• logo ads 2

التنمية المستدامة.. الفرصة الواعدة لقطاع التأمين

alx adv

تحقيق – علي رضوان

 

علاء الزهيري: الاقتصاد الأزرق المستدام فرصة لضم أنشطة جديدة للقطاع
محمد صلاح: القطاع شريك أساسي لمساندة الدولة في التنمية المستدامة
وائل ثروت: تأمين القطاعات الاقتصادية يرفع مساهمة قطاع التأمين في الناتج القومي للدولة

يرى خبراء التأمين في السوق، أن توفير تغطيات للتأمين متناهي الصغر والمحافظة على البيئة تعد خططا قوية لشركات التأمين لدعم التنمية المستدامة للدولة خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن التنمية المستدامة تعد أيضا فرصا واعدة لأنشطة التأمين وتوفر تغطيات متنوعة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرين إلى أن قطاع التأمين يعد أيضاً شريكا أساسيا لمساندة الدولة في مجال التنمية المستدامة، إضافة إلى ذلك فإن تأمين الطبقات الاقتصادية يرفع مساهمة قطاع التأمين في إجمالى الناتج القومي للدولة.
وأكد علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري للتأمين وعضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة جي آى جي للتأمين، أن الاتجاه نحو الاقتصاد الأزرق المستدام ينتج عنه العديد من الفرص لقطاع التأمين ليس فقط في مجال التأمين البحري ولكن أيضا في مجالات عديدة مثل التأمين الهندسي تأمين البترول، وذلك بالإضافة إلى توفير التغطيات اللازمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي سوف تتنامي في ظل تنامي الاقتصاد الأزرق، مشيرا إلى أن القطاع بما يضم من شركات عليه القيام بدوره في التعريف بأهمية الاقتصاد الأزرق ودوره في تنمية قطاع التأمين المصري ومبادئ الاقتصاد الأزرق المستدام، فضلا عن توجيه الشركات العاملة بالسوق نحو إدراج مبادئ الاقتصاد الأزرق المستدام في خططهم نحو تطبيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى توجيه اللجان الفنية المعنية بالاتحاد المصري بالدراسة وإصدار التوصيات عن أهمية دور التأمين في هذا المجال.
وأوضح الزهيري، أن مصر يجب أن تكون في مقدمة الدول التي تعتمد على الاقتصاد الأزرق، لأنها الأولى عالمياً من حيث الموقع الجغرافي، حيث تمتلك أربعة آلاف كيلومتر شواطئ على البحرين الأحمر والمتوسط، وأهم ممر ملاحي (قناة السويس)، ونهر النيل، وتسع بحيرات، بالإضافة إلى 60 ميناءً كبيراً وصغيراً ومتخصصاً كل هذه الثروة المائية يتعين علينا أن نحسن استغلالها، لافتا إلى أن الاقتصاد الأزرق يعد طوق النجاة للتنمية الاقتصادية، ويتمثل في ضرورة تحويل المواني المصرية إلى لوجستية، شحن وتفريغ وخدمات وتعبئة وإعادة تصدير وتصنيع وصيانة وتمويل السفن والصناعات البحرية الثقيلة والخفيفة، كما أن الاقتصاد الأزرق يتمثل أيضاً في السياحة الشاطئية وسياحة الكروز من القاهرة إلى أسوان ورشيد ودمياط في نهر النيل أو المواني، وربطها بالرحلات العالمية، وأيضاً استغلال الساحل الشمالى ومطروح في فصل الشتاء للأوروبيين، وكذلك سياحة اليخوت والغوص والصيد، كما يتمثل الاقتصاد الأزرق في استخراج البترول والغاز من أعماق البحار والمحيطات، وأيضاً إعادة استخدام مياه الصرف الصحي والاستفادة من الأمطار والسيول.
وأكد محمد صلاح، مدير عام الإصدار بشركة وثاق للتأمين التكافلي، أن هناك رؤية واضحة من جانب قطاع التأمين لمساندة الدولة في مجال التنمية المستدامة، نظرًا لأن كل قطاع التأمين يسعى في نفس الاتجاه، مشيرا إلى أن دليل ذلك أن معظم الشركات بدأت التوسع في توفير تغطيات مناسبة للتأمين متناهي الصغر، وكذلك في تمكين المرأة، فضلا عن مخاطبة الطبقات الأكثر فقرا، والمحافظة على البيئة، كلها بنود تتوافق مع متطلبات الدولة فيما يخص التنمية المستدامة، فالقطاع شريك أساسي لمساندة الدولة في هذا المجال، لافتا إلى أن قطاع التأمين بما يضم من شركات بدأ مساندة الدولة فيما يخص التوسع في مجال الأساليب الالكترونية، بهدف تقليل الاعتماد على الأوراق.
وأوضح صلاح، أن أهداف التنمية المستدامة تندرج تحتها ما يقرب من 25 هدفا، يخص قطاع التأمين منها ما بين 4 إلى 5 أهداف، وسعى القطاع لتحقيق جزء كبير منها خلال السنوات الماضية، في ظل عدم وضع الرؤية في السوق مثل التوسع في قطاع السندات الخضراء، وكذلك الصناعات غير الملوثة للبيئة، لافتا إلى أن الفترة الماضية لم تشهد مساهمة قطاع التأمين في إجمالي الناتج القومى الإجمالي للدولة بالرغم من الكثير من المبادرات، فهذه النسبة لا تتناسب مع تاريخ التأمين المصري، أو حجم الصناعة الفعلية الموجود في السوق خلال السنوات الماضية، مضيفا أن الشركات بدأت التوسع في مجالات متعددة وبدأ هذا الأمر يظهر فعليا خلال الفترة القليلة الماضية، من خلال زيادة حجم الأقساط التأمينية ونموها خلال الفترة الماضية، وبالتالي هذه النسبة في تزايد مستمر من عام لآخر، ما يدل على هناك مؤشر جيد على أن الفترة المقبلة تشهد تحسنا كبيرا من وضع قطاع التأمين ليكون في المكانة التي يستحقها بالمقارنة بدول أفريقيا والشرق الأوسط ككل.
كما أكد وائل ثروت، مدير عام الحاسب الآلي بشركة قناة السويس للتأمين، أن مساهمة قطاع التأمين في إجمالي الناتج القومي الإجمالي للدولة متدنية جدا، وبالتالي هناك جزء كبير من المواطنين دخلوا أسواق العمل خلال السنوات الخمس الماضية في كثير من القطاعات الاقتصادية ما تتطلب تغطيات تأمينية، مشيراً إلى أن هذه الفترة ظهرت طبقة من الناس متعلمة جداً تتمتع بقدرة شرائية كبيرة وهم الأولاد، حيث إن كثير من هؤلاء الأولاد يحصلون على مرتبات ضخمة فضلاً عن أنه يمتلك مسكنا ضخما في مشروع سكني ضخم لم نسمع على هذه الإمكانيات من قبل، وبالتالي قطاع التأمين من السهل عليه تسويق التأمين له نظرا لكونه صغير في السن ويمتلك سيولة مالية ضخمة تمكنه من شراء التأمين .
وأوضح ثروت أن كل صناعة يجب أن تسهم في إجمالي الناتج القومى الإجمالي للدولة بقيمة معينة حتى يسهم في خطط الدولة فيما يخص التنمية المستدامة، لافتا إلى أن هناك الكثير من الصناعات تسهم بشكل كبير في إجمالي الناتج القومى للدولة إلا قطاع التأمين بالرغم من الفرص الذهبية التي تتمتع بها السوق في كل الاتجاهات، فيجب على قطاع التأمين أن يغير من فكرته التقليدية حتى يسهم بشكل كبير في إجمالي الناتج القومي الإجمالي للدولة، كما يجب أن يستفيد قطاع التأمين من بعض الشركات الأجنبية التي فتحت في السوق المصرية، من خلال طرح منتجات تأمينية جديدة، فهناك اختلاف كبير في طرح المنتجات التأمينية، فضلا عن وجود اختلاف في طريقة التعامل مع السوق، فضلا عن وجود اختلاف في تعاملهم مع العميل، وبالتالي يجب على قطاع التأمين أن يستفيد من تجارب الشركات الأجنبية في السوق خلال الفترة الماضية.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار