في نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما تاريخيا بعدم دستورية تثبيت الأجرة السنوية للأماكن التي تم ترخيصها لأغراض السكنى، مما يمهد الطريق لإجراء تعديلات جوهرية في قانون الإيجارات القديمة.
وبينما يعد هذا الحكم خطوة مهمة في تعديل التشريعات الخاصة بالإيجارات القديمة، بما يتماشى مع مبدأ العدالة والمساواة الدستوري، يتبادر إلى الأذهان السؤال حول مستجدات هذا الملف.
[caption id="attachment_897772" align="aligncenter" width="323"]
المحكمة الدستورية العليا[/caption]
مستجدات الإيجار القديم[/caption]
المحكمة الدستورية العليا[/caption]
تفاصيل الحكم وحدوده القانونية
قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية النصوص القانونية التي تمنع زيادة الأجرة السنوية للأماكن السكنية، موضحة أن هذا التثبيت يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية. كما أكدت أن هذا الحكم لا يشمل العقود المحررة قبل إصدار قانون 136 لسنة 1981، وإنما يقتصر فقط على العقود المبرمة بعد صدور هذا القانون. بذلك، يتم تعديل الوضع بالنسبة للعقود الجديدة، بينما تبقى العقود القديمة على حالها.موعد تنفيذ الحكم رسميا
حدد الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بداية تنفيذ القرار بعد انتهاء دور الانعقاد التشريعي الحالي لمجلس النواب، الذي بدأ في أكتوبر 2024 ويستمر لمدة تسعة أشهر. وعليه، فإن تنفيذ الحكم سيبدأ فعليا في يونيو أو يوليو 2025، بعد أن يمر مجلس النواب بمناقشات قانونية لتطبيق التعديلات المطلوبة على قانون الإيجار القديم.تحركات تشريعية مرتقبة في البرلمان والحكومة
يعمل مجلس النواب حاليا على إعداد تعديلات تشريعية تتماشى مع الحكم القضائي الصادر، حيث يسعى لتعديل قانون الإيجارات القديمة بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين. من جهته، أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن وجود فترة انتقالية تضمن تطبيق التعديلات بشكل تدريجي، لتجنب أي فراغ تشريعي قد يؤثر على العلاقة بين الطرفين. [caption id="attachment_897773" align="aligncenter" width="550"]
مستجدات الإيجار القديم[/caption]