تبحث لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في خامس اجتماع لها منذ بداية العام والمقرر عقده الخميس المقبل 28 أغسطس، مصير سعر الفائدة على الإيداع والإقراض.
سلمى حسين: توخي الحذر وتأجيل أي تخفيف إلى بعد إصدار الصكوك الدولارية
وتعليقا على ذلك قالت سلمى طه حسين مدير إدارة الأبحاث بشركة النعيم للوساطة في الأوراق المالية، إن التطورات الاقتصادية الأخيرة تُقدم صورةً متباينةً لقرار البنك المركزي المصري بشأن خفض أسعار الفائدة في اجتماع نهاية أغسطس الجاري.
وتابعت، فمن ناحية فقد استمر التضخم السنوي في الانخفاض إلى 13.9% في يوليو - وهو انخفاضه الشهري الثاني على التوالي - مما يقلل الضغط على البنك المركزي المصري في سياسته النقدية ويُعزز مبررات خفض أسعار الفائدة، ويدعم ذلك الانخفاض الأخير في عوائد أذون الخزانة لأجل 3 و9 أشهر، مما يُشير إلى انحسار ضغوط السيولة في سوق الدين المحلي، وربما انخفاض تكاليف الاقتراض على الحكومة.
[caption id="attachment_911238" align="aligncenter" width="164"]
سلمي طه حسين رئيس وحدة بحوث نعيم[/caption]
وأضافت، أن الارتفاع الطفيف في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي يقلل الضغوط التضخمية المستوردة، ويمنح البنك المركزي المصري مجالًا أوسع قليلاً لتخفيف سياسته دون إثارة حالة من عدم الاستقرار في العملة.
وبينت أن إصدار مصر المُخطط له لصكوك بقيمة مليار دولار أمريكي في سبتمبر/أكتوبر يُشكل قيدًا، إذ قد يكون الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة ضروريًا للحفاظ على عوائد جذابة للمستثمرين في أصول الجنيه المصري وحماية تدفقات النقد الأجنبي.
ونوهت إلى أنه في الوقت نفسه، يشير تحسن مؤشر مديري المشتريات إلى 49.5، وإن كان لا يزال أقل من 50، إلى انكماش أقل حدة، ويشير إلى استقرار بيئة الأعمال، مؤكدة أن التحسن الطفيف في مؤشر مديري المشتريات يقلل من الحاجة الملحة إلى تخفيف السياسة النقدية الحالية.
واختتمت أنه بشكل عام، على الرغم من أن اتجاهات التضخم واستقرار الجنيه المصري توحي إلى خفض أسعار الفائدة، فإن احتياجات التمويل الخارجي وتوقيت إصدار الصكوك قد يدفعان البنك المركزي المصري إلى توخي الحذر أو تأجيل أي تخفيف كبير للسياسة النقدية إلى ما بعد الإصدار.
ومنذ بداية العام الجاري عقدت لحنة السياسة النقدية 4 اجتماعات خفضت خلالها الفائدة بواقع 3.25%، إذ أبقت على السعر خلال أول اجتماع فى فبراير، وبدأت التخفيض في اجتماع ابريل بواقع 2.25% واستئنفت التيسير خلال مايو بنحو 1%، ثم تريثت في يوليو وثبتت سعر العائد على الإيداع والإقراض عند 24% و 25% على التوالي.
كيف تحركت معدلات التضخم على أساس سنوي منذ بداية 2025
ومنذ بداية العام شهد معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي حالة من التذبذب، إذ سجل في يناير 22.6%، فيما انحسر خلال فبراير لأكثر من النصف عند حدود 10%، واستمر في الهبوط خلال مارس 9.4%، وفي أبريل خالف مساره الهبوطي ليعاود وتيرة الارتفاع مجددا عند 10.4%، وواصل الارتفاع خلال مايو ليسجل 13.1%، ثم عاود الهبوط مجددا خلال يوليو عند معدل 11.6%، بحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري.
سلمي طه حسين رئيس وحدة بحوث نعيم[/caption]
وأضافت، أن الارتفاع الطفيف في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي يقلل الضغوط التضخمية المستوردة، ويمنح البنك المركزي المصري مجالًا أوسع قليلاً لتخفيف سياسته دون إثارة حالة من عدم الاستقرار في العملة.
وبينت أن إصدار مصر المُخطط له لصكوك بقيمة مليار دولار أمريكي في سبتمبر/أكتوبر يُشكل قيدًا، إذ قد يكون الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة ضروريًا للحفاظ على عوائد جذابة للمستثمرين في أصول الجنيه المصري وحماية تدفقات النقد الأجنبي.
ونوهت إلى أنه في الوقت نفسه، يشير تحسن مؤشر مديري المشتريات إلى 49.5، وإن كان لا يزال أقل من 50، إلى انكماش أقل حدة، ويشير إلى استقرار بيئة الأعمال، مؤكدة أن التحسن الطفيف في مؤشر مديري المشتريات يقلل من الحاجة الملحة إلى تخفيف السياسة النقدية الحالية.
واختتمت أنه بشكل عام، على الرغم من أن اتجاهات التضخم واستقرار الجنيه المصري توحي إلى خفض أسعار الفائدة، فإن احتياجات التمويل الخارجي وتوقيت إصدار الصكوك قد يدفعان البنك المركزي المصري إلى توخي الحذر أو تأجيل أي تخفيف كبير للسياسة النقدية إلى ما بعد الإصدار.
ومنذ بداية العام الجاري عقدت لحنة السياسة النقدية 4 اجتماعات خفضت خلالها الفائدة بواقع 3.25%، إذ أبقت على السعر خلال أول اجتماع فى فبراير، وبدأت التخفيض في اجتماع ابريل بواقع 2.25% واستئنفت التيسير خلال مايو بنحو 1%، ثم تريثت في يوليو وثبتت سعر العائد على الإيداع والإقراض عند 24% و 25% على التوالي.
كيف تحركت معدلات التضخم على أساس سنوي منذ بداية 2025
ومنذ بداية العام شهد معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي حالة من التذبذب، إذ سجل في يناير 22.6%، فيما انحسر خلال فبراير لأكثر من النصف عند حدود 10%، واستمر في الهبوط خلال مارس 9.4%، وفي أبريل خالف مساره الهبوطي ليعاود وتيرة الارتفاع مجددا عند 10.4%، وواصل الارتفاع خلال مايو ليسجل 13.1%، ثم عاود الهبوط مجددا خلال يوليو عند معدل 11.6%، بحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري.