الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الحرب التجارية بين أمريكا والصين الحرب التجارية بين أمريكا والصين

مباحثات مدريد.. هل تضع الحرب التجارية بين أمريكا والصين أوزارها؟

في ظل استمرار التوترات الاقتصادية، والحرب التجارية بين واشنطن وبكين، تنعقد اليوم الأحد، جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين، حيث تستضيفها العاصمة الإسبانية مدريد، في إطار محاولات مستمرة لاحتواء الخلافات التجارية، وفتح مسارات تفاهم قبيل انتهاء المهلة المتعلقة بحظر تطبيق "تيك توك"، في الولايات المتحدة الأمريكية. ويشارك في الاجتماعات الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، حيث سيجتمعان مع نائب رئيس الوزراء الصيني، "هي ليفنج"، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الاقتصاديين في الصين. وتتركز المباحثات على ملفات التجارة والعلاقات الاقتصادية الثنائية، وعلى رأسها المهلة، التي تنقضي الأربعاء المقبل، والتي تطالب خلالها واشنطن تطبيق "تيك توك" بالتخلي عن أصوله في السوق الأميركية. كانت العاصمة السويدية ستوكهولم شهدت في يوليو الماضي آخر اجتماع بين هذه الأطراف، إلى جانب كبير المفاوضين التجاريين الصينيين، "لي تشنج قانج"، حيث تم التوصل حينها إلى اتفاق مبدئي بتمديد هدنة تجارية لمدة تسعين يومًا، أسهمت في تخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة بشكل ملحوظ، كما أعادت تدفق المعادن الأرضية النادرة من الصين إلى الولايات المتحدة. ويعود الخلاف بين الولايات المتحدة والصين، إلى قرار الرئيس الأمريكي ترامب، بفرض رسوم جمركية باهظة على الصادرات الصينية إلى بلاده، وهو ما دفع بكين إلى المعاملة بالمثل، مما أدى إلى أزمة كبرى بين البلدين. وتخشى الولايات المتحدة من من توسع النفوذ التكنولوجي الصيني، خاصة عبر تطبيقات، مثل: "تيك توك"، حيث ترى أن استمرار بكين في فرض قيود على الشركات الأمريكية داخل الصين يمثل تهديدًا لمبدأ المنافسة العادلة، بينما تتهم بكين الولايات المتحدة باستخدام الاقتصاد كورقة ضغط سياسي. وحول التوقعات لنتائج جولة المباحثات المرتقبة بين واشنطن وبكين، تتباين آراء الخبراء، بين فريق يرى أن جولة مدريد ستمهد لخطوات تهدئة جديدة بين واشنطن وبكين، خصوصًا مع اقتراب انتهاء المهلة المرتبطة بملف "تيك توك". بينما يرى فريق آخر أن الخلافات الجوهرية حول قضايا التكنولوجيا والسيادة الاقتصادية، ستجعل من الصعب تحقيق تقدم حقيقي يسهم في التوصل إلى حلول نهائية، ما قد يفتح الباب أمام جولات أشد من الضغوط المتبادلة خلال الفترة المقبلة.