حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل المثار خلال الأيام الماضية بشأن مقاطع فيديو زعمت تعرض ثمار الموز لعمليات حقن بمواد كيميائية أو هرمونات لزيادة حجمها وتسريع نضجها، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، وأن جميع مراحل حصاد وإنضاج الموز تتم وفق أسس علمية تضمن سلامة المنتج وجودته.
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن الفيديوهات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود مواد ضارة أو عمليات حقن للموز تهدف إلى إثارة البلبلة بين المواطنين، ولا تستند إلى أي حقائق علمية أو معلومات موثقة.
وأوضح، أن حصاد الموز يتم في توقيت محدد بعد اكتمال النمو الفسيولوجي للثمار، حيث تُجمع وهي ما تزال خضراء وصلبة، وفق مؤشرات فنية يعتمد عليها المزارعون والمتخصصون.
وأشار إلى أن من أهم علامات جاهزية الثمار للحصاد تقارب الكفوف داخل السوباطة، واستدارة أصابع الموز، وتحول لونها من الأخضر الداكن إلى الأخضر الفاتح، بالإضافة إلى وصول قطر الثمرة إلى القياسات المناسبة للتسويق، وهي معايير معروفة ومتبعة في زراعة الموز.
وأضاف أن ترك الثمار على الأشجار بعد اكتمال نموها قد يؤدي إلى تدهور جودتها، نتيجة زيادة نسبة النشا بصورة تؤثر على الطعم وتتسبب في تشقق الثمار، وهو ما يدفع إلى حصادها في التوقيت المناسب.
وفيما يتعلق بعملية إنضاج الموز داخل غرف "التسوية"، أوضح المتحدث باسم الوزارة أن استخدام غاز الإيثيلين يعد إجراءً طبيعياً وآمناً، حيث إنه نفس الهرمون النباتي الذي تنتجه الثمار بشكل طبيعي أثناء النضج، ويعمل فقط على تحويل النشا إلى سكريات تمنح الموز مذاقه الحلو ولونه الأصفر المميز، دون أن يغير من وزن الثمار أو حجمها.
كما نفى بشكل قاطع وجود أي عمليات لحقن الموز بهرمونات أو مواد كيميائية لزيادة حجمه، مؤكداً أن محصول الموز من أقل المحاصيل احتياجاً لاستخدام المبيدات أو المعاملات الكيميائية، نظراً لتمتع ثماره بحماية طبيعية تقلل من تعرضها للآفات والأمراض.
واختتم الدكتور خالد جاد تصريحاته بدعوة المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة والجهات العلمية المختصة للحصول على المعلومات الصحيحة بشأن سلامة المنتجات الزراعية المصرية.