كتبت / علياء حسين
بين الحين والآخر يتجدد الجدل حول ما إذا كان سوق العقارات في مصر يقترب من فقاعة قد تنهار أم أنه ما زال صامدًا وقادرًا على النمو هذا الجدل بين المحللين والمطورين ترك كثيرين في حيرة فهل نحن أمام أزمة وشيكة أم فرصة استثمارية؟
تحدثت"عالم المال" مع المهندس أسامة الدلهماوي الرئيس التنفيذي لشركة "More "Developmentsالذي أوضح أن الفقاعة عادة ما ترتبط بشكل رئيسي بالتمويل المعتمد في شراء الوحدات السكنية لافتًا إلى أن أكثر من 95% إلى 98% من التمويل العقاري في مصر يأتي من شركات التطوير العقاري وليس من البنوك كما هو الحال في الخارج وهو ما يقلل من احتمالات حدوث انهيار مفاجئ في الأسعار بالإضافة إلى أن هناك سبب اَخر وهو أرتفاع أسعار المواد الخام فهذان السببان الرئيسيان يحولان دون حدوث فقاعة .
وقال:"إن شركات التطوير العقاري تقوم بدور البنوك في تمويل الوحدات وتسعى دائمًا للتنسيق مع العملاء سواء بالاستبدال أو إعادة البيع أو حتى فسخ العقود مما يحول دون حدوث تأثير أو خسائر جماعية كما يحدث في الأسواق الأخرى.
كما لفت إلى أن أسعار الأراضي ومواد البناء مثل الحديد والأسمنت تميل إلى الارتفاع المستمر وأن هذه الزيادات في تكلفة الإنتاج تجعل بيع الوحدات بخسارة أمرًا غير منطقي خاصة وأن العقار بالنسبة للأفراد ما زال يُستخدم كحافظة لقيمة الأموال.
وبشأن ما يثُار مؤخرًا حول وجود مضاربة في سوق العقارات بسبب طول فترات التقسيط قال المهندس أسامة الدلهماوي:" إن الشركات التطوير العقاري عندما تمد فترات السداد فإنها تحافظ فقط على نفس القيمة الحالية للوحدة مقابل فترة سداد لذلك الهدف هو الحفاظ على الطلب والدفقات النقدية وليس خلق مضاربة".
وبسؤاله حول أنخفاض أسعار العقارات الفترة القادمة خاصة بعد انخفاض سعر الفائدة قال إنها:" ممكن تتباطأ الزيادات لكن في حال إذا ارتفعت أسعار المحروقات سترتفع تكاليف الإنتاج والنقل والمصنعيات وبالتالي سيرتفع سعر المنتج النهائي بنسبة قد تصل من 10 إلى 15%على الأقل".
وفي نهاية حديثه أكد المهندس أسامة الدلهماوي أن كل ما يذكر حول وجود فقاعة عقارية أو انهيارها في السوق المصري غير صحيح وغير قابل للتطبيق العملي مشيرًا إلى أن خلال السنة الماضية لم تنهار الأسعار بل على العكس زادت فترات التقسيط وارتفع سعر المنتج النهائي سواء كان سكنيًا أو تجاريًا أو إداريًا لذلك فالعقار على مدار 35 إلى 40 عامًا هو الملاذ الأمن والأكثر ربحية مقارنة بالذهب أو البورصة.
العقارات