قال مصدر تأميني إن أقساط شركات تأمينات الحياة بالقطاع المصري بلغت 18.064 مليار جنيه خلال الفترة من بداية يوليو إلى نهاية أكتوبر من العام الحالي، بمعدل نمو نحو 30% مقارنة بذات المدة من السنة الماضية.
وأضاف في تصريح لـ"عالم المال" أن أقساط قطاع تأمينات الحياة بالسوق المصرية بلغت 13.938 مليار جنيه خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي السابق 2024/2025، بزيادة قدرها 4.126 مليار جنيه للسنة المالية الحالية.
وقالت الدكتورة باسمة مندور، نائب رئيس قطاع القنال بشركة ثروة للتأمين، إن ارتفاع معدل نمو أقساط شركات تأمينات الحياة بمعدل يقترب من 30% على أساس سنوي، يشير إلى زخم بنشاط تأمينات الحياة، رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للأفراد.

وأضافت لـ"عالم المال" أن ذلك النمو لا يرتبط فقط بزيادة أسعار الوثائق أو القيم التأمينية، وإنما يعكس تحولًا في سلوك الأفراد نحو البحث عن أدوات مالية طويلة الأجل تجمع بين الحماية والادخار، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع المخاطر المرتبطة بالدخل والاستثمار.
وبيّنت أن التوسع في تسويق منتجات الادخار والتأمين المرتبط بالاستثمار دعَم نمو الأقساط، خاصة مع تراجع جاذبية بعض الأوعية الادخارية التقليدية وتقلبات الأسواق المالية، وهو ما دفع شرائح متزايدة من العملاء إلى اعتبار تأمينات الحياة بديلًا شبه آمن لتأمين المستقبل المالي.

في المقابل، قال محمد الغطريفي، وسيط التأمين، إن الفجوة بين الأقساط والتعويضات البالغة أكثر من 4 مليارات جنيه خلال 4 أشهر فقط تشير إلى تضخم متسارع في محافظ تأمينات الحياة، الأمر الذي يفرض على الشركات تحديات تتعلق بإدارة الاستثمارات والالتزامات طويلة الأجل، لضمان الحفاظ على الملاءة المالية وقدرة الوفاء بالتعويضات مستقبلًا.
وأضاف لـ"عالم المال" أن نمو أقساط تأمينات الحياة يأتي مدفوعًا بعوامل احترازية أكثر منه تعبيرًا عن تحسن في الأوضاع الاقتصادية، حيث يتحول التأمين تدريجيًا من كونه منتجًا تكميليًا إلى أداة أساسية لإدارة المخاطر الشخصية في سوق يتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.