الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
القطن المصري القطن المصري

وليد يحيى: المساحة المنزرعة من القطن انخفضت بنحو 181 ألف فدان على مدار 11 عاما

الدكتور وليد يحيى مدير معهد بحوث القطن

 

محافظات الوجه البحري تتصدر إنتاج القطن وكفر الشيخ في الصدارة

 

انخفضت المساحات المنزرعة هذا الموسم إلى 195 ألف فدان مقارنة بـ311 ألف فدان الموسم السابق

رفعنا متوسط إنتاجية الفدان إلى نحو 8 قناطير مع الحفاظ على جودة الأقطان

جهزنا تقاوي عالية النقاوة تغطي كامل المساحات المستهدفة مع احتياطي إضافي 15–20%

التوسع في الأصناف جيزة 98 وسوبر جيزة 97 لتلبية الطلب المحلي والدولي

  ارتفاع المساحة المنزرعة لاول مره إلى نحو 240%  فى موسم 2024/2025  

تراجع زراعة القطن نتيجة عوامل اقتصادية وتسويقية وتقلبات الأسعار

تطوير القطن يساهم في خلق فرص عمل وزيادة الصادرات السنوية بين 60–80 ألف طن

ارتفاع درجات الحرارة يمثل تحديًا ونحن نوفر توصيات فنية لتحمل الإجهاد الحراري

ارتفاع درجات الحرارة يمثل تحديًا ونحن نوفر توصيات فنية لتحمل الإجهاد الحراري

قال الدكتور وليد يحيى مدير معهد بحوث القطن، إن اعتماد شركة “النيل الحديثة للأقطان” ضمن مبادرة الزراعة التجديدية يعكس توجه الدولة نحو تطبيق معايير الاستدامة داخل قطاع القطن، مؤكدًا أن المعهد هو الشريك الفني لمبادرة الزراعة التجديدية ويشرف فنيًا على تدريب المزارعين والمرشدين علي اسس ومعايير الزراعة التجديدية  ومتابعة الحقول بما يسهم في رفع الإنتاجية من وحدة المساحة وخفض استخدام المبيدات الكميائية وخفض استخدام الاسمدة المعدنية  والعمل علي اعلي كفاءة لاستهلاك المياه وخفض المقنن المائي والحفاظ علي البيئة والثروة الحيوانية والحشرات النافعة  والحفاظ على جودة القطن طويل التيلة.

وأضاف مدير معهد بحوث القطن ، خلال حواره، أن المساحات المنزرعة في موسم 2025  شهدت تراجعًا إلى نحو 195 ألف فدان في موسم 2025/2026 بانخفاض قدره 117 الف فدان عن موسم 2024/2025 وذلك نتيجة عوامل اقتصادية وتسويقية وتأخر في صرف حقوق المزارعيين من بيع محصولهم لولا تدخل الدولة ودعم المزارعيين ومحصول العام السابق بنحو 3.6 مليار جنيه ، مشيرًا إلى العمل الدائم والدؤوب من باحثيين معهد القطن  على استنباط أصناف قطن جديدة  تتحمل التغيرات المناخية الي جانب العمل الدائم لتجهيز تقاوي عالية النقاوة للموسم الجديد 2026/ 2027وان تكون التقاوي جاهزة وبالجمعيات الزراعية قبل الزراعة  بوقت كافي مع تجهيز زيادة في حدود 15% تحسبا لاي زيادة في المساحات وفقا لتوجيهات السيد وزير الزراعة واستصلاح الاراضي ، بما يدعم تنافسية القطن المصري وموقعه المتميز بين اقطان العالم  وزيادة صادراته عالميًا.

في البداية.. ماذا يمثل اعتماد شركة “النيل الحديثة للأقطان” ضمن مبادرة الزراعة التجديدية؟

 هذا الاعتماد يمثل خطوة مهمة في مسار تطبيق معايير الاستدامة البيئية داخل قطاع القطن المصري، ويجسد رؤية وزارة الزراعة في تبني أحدث النظم الزراعية الصديقة للبيئة  لنكون في نفس المسار التنافسي للدول العالمية ولخلق شهادة استدامة للقطن المصري بجوار شهادة الجودة التي تشهد بها جميع خطوط الغزل بالعالم ، مبادرة الزراعة التجديدية لا تركز فقط على زيادة الإنتاج، بل تستهدف استعادة خصوبة التربة وتحسين صحتها، وترشيد استهلاك المياه، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتقليل المدخلات الكيميائية، بما يضمن إنتاجًا آمنًا يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز فرص التصدير للأسواق التي تشترط الاستدامة في سلاسل التوريد.

وماهو دور معهد بحوث القطن في هذه المنظومة؟

المعهد هو الشريك الفني الرئيسي في تطبيق منظومة الزراعة التجديدية، حيث نشرف على تدريب وتأهيل المزارعين خلال موسم الزراعة، لضمان تحويل الحقول إلى نماذج إنتاجية مستدامة، هدفنا لا يقتصر على إنتاج القطن فقط، بل تعظيم العائد الاقتصادي للمزارع وتحقيق تنمية شاملة ترتبط بالبعد البيئي والاجتماعي والاقتصادي للمزارع والزراعة المصرية .

 كيف ترون تأثير هذا التوجه على صادرات القطن المصري؟

 

اعتماد شركات القطاع الخاص يعكس الثقة في قدرتها على الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية، ويمهد الطريق لزيادة صادرات القطن طويل التيلة إلى الأسواق الأوروبية والدولية وخطوط الغزل العالمية وكبري الماركات العالمية ، حيث انه اليوم الأسواق الكبرى والماركات العالمية  تشترط الاستدامة البيئية في الانتاج وتطبيق المعايير الخاصة بها الي جانب برامج التتبع للمنتج من البذرة للكسوة ، وبالتالي تطبيق برامج وخطوات الزراعة التجديدية يعزز قدرة القطن المصري على المنافسة عالميًا.

 حدثنا عن خريطة إنتاج القطن في مصر؟ وأين تتركز المساحات الأكبر بالمحافظات؟

محافظات الوجه البحري تتصدر إنتاج القطن، وتأتي محافظة كفر الشيخ في المركز الأول من حيث المساحات والإنتاجية، تليها البحيرة، الدقهلية، الشرقية،الغربية ، الفيوم ، وبني سويف، وتركز الدولة على الأصناف طويلة التيلة والطويلة الممتازة  التي تمثل العلامة المميزة للقطن المصري في الأسواق العالمية.

 وهل شهدت المساحات المنزرعة أي تغيرات خلال الفترة الأخيرة؟

بالفعل، شهدت المساحات المنزرعة في موسم 2024/2025  زيادة كبيرة وصلت إلى نحو 240% لأول مرة خلال الفترة الماضية اذا تم مقارنتها بموسم 2016/2017 وهو اقل مساحة قطن مصري منزرع وكانت  132 الف فدان الي جانب انخفاض الصفات التكنولوجية والغزلية في هذا الموسم نظرا للخلط  وعدم التسويق الجيد وزيادة عدد السماسرة والجلابين والتي تغيرت من خلال توجهات القيادة السياسية ودعمه الكبير للقطن المصري وتطوير قطاع الغزل والنسيج بجانب توجيهات وزير الزراعة واستصلاح الاراضي والدفع باصناف عالية الانتاجية جديدة ذات صفات جودة قياسية الي جانب انتاج سلالات نقية جديدة من الاصناف القديمة مما ساهم في  أحداث طفرة وثورة في القطن المصري من حيث المساحة والانتاجية والجودة ، في إطار خطة تعزيز الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات السوق من الأقطان عالية الجودة، لكن في الموسم الحالي 2025/2026 بلغت المساحة نحو 195 ألف فدان مقارنة بـ311 ألف فدان في الموسم السابق، وذلك ناتجا للظروف التسويقية للقطن المصري وانخفاض اسعار الاقطان عالميا وتاخر صرف حقوق المزارعيين من قبل منظومة التسويق الجديدة .

وماهى أسباب انخفاض المساحة المنزرعة؟

 انخفضت المساحة المنزرعة من القطن من 376 ألف فدان فى موسم 2014، إلى 195 ألف فدان خلال 2025، حيث رحلة انخفاض المساحة المزروعة بالقطن بدأت منذ عام 1994، وذلك من خلال 15 سببا، منها صدور القانون 210 لسنة 1994 لتحرير تجارة القطن، والذى يعد أحد أهم الأسباب الرئيسية فى تدهور مساحة القطن وانخفاضها الي جانب عدم وجود نظام تسويقي مرضي للمزارع يحفظ حقوقه الي جانب تذبذب الاسعار عالميا من عام الي عام اخر وعدم وجود صندوق موازنة يتحمل هذا التذبذب في السعر ويمكن من خلاله تعويض المزارع ؛ إذ تسبب التوسع فى استيراد الأقطان القصيرة فى انخفاض استخدام القطن المصرى محلياً، بالإضافة إلى تعدد شركات القطاع الخاص العاملة فى مجال تجارة القطن لأكثر من 300 شركة، وكلها ذات وضع مالى ضعيف؛ بل ويعمل معظمها كسمسار للشركات الكبرى، ما أدى إلى انتشار المضاربات السعرية.

مدير معهد القطن 

 

وهل هناك أسباب أخرى لتقليص المساحة؟

بالتأكيد.. نقص العائد المالى للفدان مقارنة مع المحاصيل الزراعية البديلة، أدى كذلك إلى التحول للمحاصيل ذات العائد الأعلى، بسبب ارتفاع تكاليف إنتاج القطن، إلى جانب انخفاض أسعار شراؤه من المزارعين، فضلًا عن عدم تحديد أسعار الضمان لمحصول القطن فى مصر، وبيع القطن وفقا للأسعار العالمية فقط، دون الأخذ فى الاعتبار تكاليف إنتاج المحصول والعائد من المحاصيل المنافسة، مما ادي الي  عزوف المزارعين عن زراعة القطن.

ما أبرز نتائج عمل اللجنة الدائمة لمتابعة محصول القطن؟ وكيف تدعم المزارعين على أرض الواقع؟

 

وزير الزراعة أصدر توجيهاته بتشكيل لجنة دائمة وموحدة تضم مختلف المعاهد البحثية والقطاعات التنفيذية، لمتابعة محصول القطن على مدار العام في 14 محافظة، اللجنة ليست إجراءً شكليًا، بل أداة فعالة لمراقبة العملية الإنتاجية بالكامل، وقد نجحت في الموسم الماضي في رفع متوسط إنتاجية الفدان من قنطار إلى قنطار ونصف إضافي، ليصل المتوسط إلى نحو 8 قناطير للفدان، مع الحفاظ على الجودة العالية للاصناف المصرية وقد تم عمل هذه اللجنة في 4 محافظات العام الماضي وتنطلق هذا العام لتكون بكافة محافظات انتاج القطن بمصر في محاولة جادة لتقديم الدعم الفني المباشر وحل اي مشكلات تواجه المزارعيين علي الارض حيث ان كل محافظة يتواجد بها لجنة مكونة من باحثين من ث القطن ومعهد بحوث امراض النبات ومعهد ى بحوث وقاية النباتات والادارة المركزية للمكافحة والادارة المركزية للارشاد الزراعي ومعهد الارشاد الزراعي ومعهد الاراضي و اللجنة في حالة انعقاد دائم، وتزور الحقول أسبوعيًا، وتتعامل مع أي شكاوى مباشرة، هذا التكامل يضمن سرعة التدخل وحل المشكلات في توقيتها المناسب

ماهى التحديات التي تواجه مزارعي القطن حاليًا؟

من أبرز التحديات ارتفاع درجات الحرارة خلال شهري يونيوويوليو وأغسطس وتأثيرها على التلقيح والإخصاب، لذلك نصدر توصيات فنية محددة، مثل استخدام محفزات مقاومة الإجهاد الحراري لتثبيت العقد واللوز والزهور،  كما نعمل على استنباط أصناف تتحمل الحرارة والرطوبة والملوحة وندرة المياه.

 ماذا عن خطة التقاوي للموسم الجديد؟

 

تم تجهيز تقاوي لسبعة أصناف تجارية، وتجري حاليًا عمليات الحليج والغربلة لتقاوي الإكثار، لضمان وصولها إلى الجمعيات الزراعية قبل مواعيد الزراعة، كما وفرنا تقاوي عالية النقاوة الوراثية تغطي كامل المساحات المستهدفة، مع احتياطي إضافي بنسبة 20:15% تحسبًا لأي توسعات او زيادة في المساحات  حيث يتم هذا الموسم التوسع في الصنف جيزة 98 محافظات الوجه القبلي ليشمل جميع محافظات الوجه القبلي باستثناء محافظة بني سويف تزرع جيزة 95 حيث ان الصنف جيزة 98 من اعلي الاصناف انتاجا وقصير العمر وموفر للمياه بنسبة 20% ومبكر النضج ومتحمل لكافة التغيرات المناخية الي جانب التوسع في الصنف الجديد سوبر جيزة 97 بمحافظات القليوبية والمنوفية والبحيرة حيث انه من اعلي الاصناف تبكيرا وانتاجا وصفات جودة وعليه طلب كبير من الهند وباكستان وبنجلادش.

 كيف ينعكس تطوير القطن على الاقتصاد الوطني؟

القطن المصري محصول استراتيجي يحمل قيمة تاريخية واقتصادية كبيرة، تطويره يساهم في خلق فرص عمل في القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به، ويرفع القيمة المضافة من خلال التصنيع الحديث، ويعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، حيث مصر تصدر سنويًا ما بين 60 إلى 80 ألف طن إلى نحو 23 دولة، ونعمل على توسيع هذه الأسواق.

كيف توزعت الأقطان المفروزة هذا الموسم على المحافظات؟

 

 جاءت محافظة كفر الشيخ في الصدارة بنسبة 38.59% من إجمالي الأقطان المفروزة، تليها محافظة البحيرة  بنسبة 14.51%. بينما في الموسم الماضي سجلت كفر الشيخ نسبة 34.13%، تلتها البحيرة بنسبة 17.17%، وبلغت كمية الصنف سوبر جيزة 94 نسبة 66.28% يليه الصنف سوبر جيزة 86 بنسبة 12.34% وبلغ اجمالي الانتاج هذا الموسم 1.219 مليون قنطار زهر منتجا 1.463 مليون قنطار شعر 

وان شاء الله سيكون القطن هذا الموسم 2026/02027 افضل من الموسم السابق ان شاء الله سواء من حيث المساحة والانتاجية كما تم من خلال التدريبات الارشادية رفع وعي المزارعيين لمتابعة النباتات والرش بمحفزات تحمل الحرارة والجفاف لرفع مقاومة النباتات وتقليل الفقد في الزهر واللوز الحديث والعقد.