توقعت مؤسسة أليانز دخول الاقتصاد العالمي في ركود تضخمي كامل حال استمرار حرب إيران، مع تباطؤ النمو وتضخم مرتفع يتجاوز 4.5% وهبوط قوي في الأسواق المالية وتشديد نقدي إضافي رغم ضعف النشاط الاقتصادي.
كما توقعت "أليانز" أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا بنحو 2.6% خلال 2026، في مراجعة هبوطية تعكس تداعيات الحرب، مقابل ارتفاع معدلات التضخم إلى 3.2% في الولايات المتحدة و3.0% في منطقة اليورو.
وتوقعت "أليانز" استقرار أسعار النفط قرب 80 دولارًا للبرميل بنهاية 2026، بعد قفزات حادة مدفوعة بالتوترات، خاصة مع المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، لكن السيناريو الأسوأ يظل قائمًا، إذ قد تصل الأسعار إلى 180 دولارًا حال استمرار الإغلاق لفترة ممتدة.
ترسم مجموعة أليانز العالمية للتأمين، صورة قاتمة نسبيًا للاقتصاد العالمي خلال 2026–2027، مع تحولات هيكلية تضغط على النمو وترفع معدلات التضخم، وتضع صناع السياسات النقدية أمام معادلة معقدة.
ويشير التقرير المطوّل الصادر عن "أليانز" إلى أن تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار يعزز احتمالات الدخول في بيئة “ركود تضخمي”، وهي من أكثر السيناريوهات إرباكًا للأسواق.
وبيّنت "أليانز" أن البنوك المركزية تجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ، أولهما كبح التضخم عبر تشديد السياسة النقدية، أو دعم النمو في بيئة اقتصادية هشة.
في هذا السياق، من المتوقع أن يتبنى "الفيدرالي" نهج الترقب مع تثبيت الفائدة مؤقتًا، بينما قد يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى رفع محدود للفائدة قبل التوقف، في محاولة لاحتواء التوقعات التضخمية.
صدمة تكاليف تضرب الشركات والمستهلكين
تسببت الحرب في صدمة تكلفة واسعة النطاق، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والمعادن والأسمدة، ما أدى إلى تآكل هوامش أرباح الشركات، خاصة الكثيفة الاستهلاك للطاقة، مع ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الضغوط قد تدفع معدلات الإفلاس عالميًا إلى الارتفاع خلال 2026، بينما تعكس تحركات الأسواق حالة “عزوف عن المخاطرة”، حيث تراجعت الأسهم عالميًا (أمريكا –8%، أوروبا –10%)، كما ارتفع الدولار كملاذ آمن، وصعدت عوائد السندات مع إعادة تسعير التضخم.
وفي المقابل، تراجع الذهب رغم طبيعته كملاذ آمن، نتيجة قوة الدولار وضغوط السيولة لدى بعض الدول.