قال أحمد منير عز الدين رئيس لجنة تنمية العلاقات المصرية الصينية بجمعية رجال الأعمال المصريين: إن الاستثمارات الصينية في مصر مرشحة للارتفاع من نحو 12 مليار دولار بنهاية 2025 إلى 15 مليار دولار خلال 2026 موضحًا أن القطاعات التي ستقود هذا النمو صناعة السيارات خاصة أنه يوجد أكثر من 19 خط إنتاج للسيارات الصينية في السوق المصرية هذا بالإضافة إلى مواد البناء.
وأضاف في تصريحات خاصة لعالم المال أن قطاع مواد البناء يشهد تعاونًا صينيًا كبيرًا سواء في حديد التسليح أو الصلب أو غيرها من الصناعات المرتبطة بمشروعات الإعمار والبنية التحتية وهو ما يدفع الشركات الصينية للاهتمام بالدخول في هذه المشروعات.
وأشار إلى وجود شركة كبرى تنفذ مشروع الصودا الكاوية في العين السخنة التي كان لها بعض الأسئلة والاستفسارات لتنمية عملها واستثماراتها في مصر إلى جانب شركات أخرى تعمل في تصنيع البتروكيماويات والصلب المتخصص مؤكدًا أن عددًا من هذه الشركات يدرس ضخ استثمارات جديدة والتوسع في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن أبرز استفسارات الشركات الصينية التي تتواصل مع جمعية رجال الأعمال المصريين تتركز حول كيفية التعامل مع الجهات الحكومية وسرعة الحصول على التراخيص وأفضل المواقع لإقامة المشروعات من حيث القرب من الموانئ ومدى توافر العمالة المدربة إضافة إلى بيئة الاستثمار بشكل عام ومدى استقرارها.
وأكد أن هناك مستهدف لتنمية التعاون المصري الصيني في المجال السياحي لذلك ارتفع عدد خطوط الطيران الصينية إلى 5خطوط طيران وليست رحلات اَخر عامين وهذا يعني أن هناك نموًا سريعًا وهو ما يعكس اهتمام الصين بإيجاد خطوط ناقلة للسياح إلى مصر.
وفيما بنتائج اللقاءات مع الوفود الصينية قال إن عددًا كبيرًا من الشركات التي تزور مصر برفقة مسؤولين حكوميين تتجه إلى إقامة مشروعات فعلية لافتًا إلى أن نحو 4 إلى 5 شركات قررت بالفعل اتخاذ إجراءات إنشاء شركات في مصر عقب زياراتها الأخيرة منهم متخصصة في الصلب والمنسوجات التقنية والكمياويات مضيفًا أن هذه الشركات تعود إلى بلادها لتنظيم ندوات ولقاءات لعرض فرص الاستثمار في مصر على شركات أخرى ما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات.
وأشار إلى أن أغلب الشركات الصينية العاملة في مصر والبالغ عددها نحو 3100 شركة تنتمي إلى القطاع الصناعي خاصة في مجالات الملابس الجاهزة والغزل والنسيج والصناعات الهندسية ومواد البناء مؤكدًا أن القطاع الصناعي هو المسيطر على هيكل الاستثمارات في السوق المحلية.
وفيما يتعلق بقطاع الرخام أوضح أن الصين تُعد من أولى الأسواق المستقبلة للرخام المصري حيث يأتي ضمن أبرز السلع التي تصدرها مصر من حيث الكمية بما يعكس حجم الطلب الكبير عليه.
وحول الرخصة الذهبية أكد أنها تمثل إنجازًا كبيرًا للحكومة المصرية إذ ساهمت في تسهيل وتسريع إجراءات الاستثمار أمام الشركات الصينية خاصة مع وضوح الخطوات والمواعيد المحددة مشيدًا بدور الدولة وهيئة الاستثمار ووزارة الاستثمار في هذا الملف داعيًا إلى التوسع في منح الرخصة الذهبية للشركات المستحقة.
وفيما يخص التحديات أشار إلى أن أبرز ما يواجه المستثمرين الصينيين يتمثل في سرعة الحصول على المعلومات الدقيقة في الوقيت المناسب وسرعة تنفيذ المشروعات لأنهم بيكون لديهم تخوف من تأخر تنفيذ المشروعات على أرض الواقع مؤكدًا أن سرعة إتاحة المعلومات والالتزام بالجداول الزمنية تمثلان عاملين حاسمين في جذب مزيد من الاستثمارات الصينية إلى مصر.