الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة

يسري الشرقاوي: إعادة رسم خريطة الاقتصاد الأفريقي عبر الشراكات الإنتاجية

قال الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة: إن الجمعية ركزت خلال السنوات الماضية على بناء قاعدة بيانات موسعة تضم نحو 130 ألف رجل أعمال ومستثمر ورائد أعمال في مختلف الدول الأفريقية.
وأضاف في تصريحات له أن الجمعية تعتمد على شبكة واسعة من التمثيل تكتد إلى 23 مكتبًا في 23 دولة أفريقية بما يتيح تعزيز التواصل المباشر مع الأسواق المحلية وتسهيل تدفق المعلومات والفرص الاستثمارية بين مختلف الأطراف.


وأضاف أن الجمعية تعمل من خلال 22 لجنة قطاعية متخصصة تغطي مختلف الأنشطة الاقتصادية لافتًا إلى أن النشاط التشغيلي يشهد تنظيم ما بين 3 إلى 5 فعاليات أسبوعيًا تشمل لقاءات أعمال وورش عمل ومؤتمرات وطاولات مستديرة بالإضافة إلى المشاركة في فعاليات إقليمية ودولية من بينها مؤتمر FITA الذي يُعقد في تونس.
وأضاف أن هناك نحو 19 قصة نجاخ فعلية داخل القارة الأفريقية شملت تنفيذ مشروعات في قطاعات متعددة من بينها البنية التحتية والمشروعات الرياضية وذلك في نحو 6 دول أفريقية.


وأشار إلى أن هناك مستهدف لرفع حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية ليصل إلى نحو مليار دولار خلال المرحلة المقبلة مقارنة بالمستويات الحالية التي تبلغ نحو 434 مليون دولار مع استهداف الوصول إلى 500 مليون دولار كمرحلة انتقالية خلال العام الجاري.


ولفت إلى أن القارة الأفريقية تمثل سوقًا ضخمة تضم نحو 1.3مليار نسمة ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 2 مليار نسمة بحلول عام 2025 ما يعزز من مكانتها كأحد أهم الأسواق الاستهلاكية والإنتاجية عالميًا خلال العقود المقبلة.


وأكد أن القطاع الخاص يمثل قاطرة التنمية في أفريقيا موضحًا أنه يتحمل نسبًا كبيرة من النشاط الاقتصادي والتشغيل في عدد من الدول حيث تتراوح مساهمته في سوق العمل في بعض الحالات بين 70%و80%.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد تحولًا في طبيعة العلاقات الاقتصادية داخل القارة من نمط العلاقات الثنائية إلى نماذج أكثر تطورًا تقوم على الشراكات الثلاثية والرباعية ومتعددة الأطراف في إطار إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي.


وأشار إلى أن هذا التحول يرتبط بتنامي أهمية مفهوم سلاسل القيمة باعتباره أحد الأدوات الأساسية لإعادة هيكلة الاقتصاد الأفريقي من خلال دمج عمليات الإنتاج والتصنيع والتوزيع بين أكثر من دولة بدلًا من الاعتماد على نموذج الإنتاج المنفرد.


ولفت إلى أن مصر وتونس تمتلكان فرصًا كبيرة للتكامل الاقتصادي في ظل ما تمتلكه كل دولة من مزايا نسبية حيث أشار إلى أن مصر تمتلك طفرة كبيرة في البنية التحتية والطاقة بينما تمتلك تونس خبرات متقدمة في المجال الزراعي والصناعي.


وأضاف أن الجمع بين التجربتين يمكن أن يسهم في تعزيز التوجه نحو أسواق أفريقيا جنوب الصحراء وكذلكفتح اَفاق أكبر نحو الأسواق الأوروبية في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.


وأوضح أن هناك حاجة إلى إعادة صياغة قواعد العمل التجاري بين الدول الأفريقية من خلال إنشاء منصات ومعارض مشتركة وتسهيل حركة رجال الأعمال وتطوير منظومة التأشيرات والتنقل بما يتناسب مع حجم الطموحات الاقتصادية.


وأشار إلى أن الفرص في القارة الأفريقية كبيرة لكنها تحتاج إلى استثمار فعلي قائم على التكامل وليس المنافسة مؤكدًا أن التحول نحو الشراكات الإنتاجية المشتركة يمثل المسار الأهم خلال المرحلة المقبلة.


وأكد على أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل الفرص إلى مشروعات واقعية عبر رؤية اقتصادية جديدة تقوم على التكامل بين دول القارة وربطها بالأسواق العالمية.


ويُشار إلى أن جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة تشارك بوفد في منتدى الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة في أفريقيا في نسخته التاسعة والذي يُعقد في تونس.