تشهد سوق الدواجن في مصر حالة من الترقب خلال الفترة الحالية، مع توقعات بانخفاض الأسعار بصورة ملحوظة بالتزامن مع زيادة المعروض وتراجع معدلات الطلب، خاصة مع اقتراب موسم عيد الأضحى وزيادة الإقبال على اللحوم الحمراء، وفي الوقت نفسه، أثار مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بعد ظهوره لكميات كبيرة من الدواجن النافقة داخل إحدى المزارع بمحافظة الجيزة، ما دفع العاملين بالقطاع إلى توضيح حقيقة الواقعة والرد على المخاوف المتداولة بين المواطنين.
وفي هذا السياق، توقع سامح السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، انخفاض أسعار الدواجن بنحو 10% خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن السوق تشهد وفرة كبيرة في الإنتاج، مع وجود فائض يقدر بحوالي 200 مليون فرخة، وهو ما يسهم في زيادة المعروض وتراجع الأسعار تدريجيًا.
وأضاف أن موسم عيد الأضحى يؤدي كذلك إلى زيادة المعروض من اللحوم الحمراء، ما ينعكس على معدلات الطلب على الدواجن ويسهم في تهدئة الأسعار داخل الأسواق.
وبشأن الفيديو المتداول للدواجن النافقة، أكد رئيس الشعبة أن ما تم تداوله لا يرتبط بمحاولة إعادة بيع الدواجن للمواطنين أو طرحها للاستهلاك الآدمي، موضحًا أن الكميات الظاهرة كانت في طريقها إلى وحدات متخصصة تُعرف باسم “الكوكير”، وهي منشآت معتمدة تتولى معالجة النافق ومخلفات المجازر وتحويلها إلى بروتين حيواني يستخدم في تصنيع أعلاف الأسماك.
وأشار إلى أن هذا النظام معمول به في العديد من دول العالم، ويخضع لاشتراطات صحية وبيطرية محددة، لكنه أوضح أن الأزمة الحقيقية تمثلت في نقل الدواجن بصورة عشوائية دون الحصول على التصاريح البيطرية المطلوبة، الأمر الذي تسبب في إثارة الجدل ومنح انطباع خاطئ لدى المواطنين.
ونصح سامح السيد المستهلكين بالاعتماد على شراء الدواجن المبردة والمجمدة من المجازر المعتمدة، نظرًا لخضوعها للفحص والرقابة البيطرية، محذرًا من مخاطر الذبح العشوائي داخل محال بيع الطيور الحية