قال المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء: إن الاتحاد يحتفل هذا العام بمرور 20 عامًا على تأسيسه في مصر منذ عام 2006 مشيرًا إلى أن هذا الكيان نجح في جمع ممثلي مهنة المقاولات من مختلف الدول الإفريقية تحت مظلة واحدة لدعم جهود التنمية والتشييد في القارة.
وأضاف أن الاتحاد تأسس بجهود عدد من الشخصيات المصرية والإفريقية، مستذكرًا المهندس أحمد السيد، الرئيس المؤسس للاتحاد الذي قاد فكرة إنشاء كيان يجمع منظمات المقاولين في إفريقيا.
وأوضح خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر بناء مستقبل إفريقيا أن لجنة التأسيس تشكلت في عام 2005 وشاركت فيها مجموعة من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء المعنيين بالشأن الإفريقي.
وأشار إلى أن عملية التأسيس لم تكن سهلة في ظل غياب قواعد البيانات والمعلومات الخاصة بمنظمات المقاولين في العديد من الدول الإفريقية مؤكدًا أن السفارات المصرية في القارة قدمت دعمًا كبيرًا لإنجاح هذه الجهود.
وأوضح أن الهدف الرئيسي كان إنشاء منظمة دولية تعمل لخدمة المقاولين الأفارقة، وهو ما تحقق بعد سنوات من العمل والتنسيق مع الجهات المصرية المختصة، حتى تم اعتماد الاتحاد كمنظمة دولية واتخاذ مصر مقرًا دائمًا له.
وأضاف أن الاتحاد عمل على توثيق علاقاته مع الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء وتنظيم زيارات ميدانية للوفود الإفريقية للاطلاع على التجربة المصرية في تنفيذ المشروعات القومية ومنها الأنفاق أسفل قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة ومدن الجيل الرابع ومشروعات الإسكان والطرق ومترو الأنفاق.
وأكد عبد العزيز أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في مجالات البنية التحتية والتنمية العمرانية وأن الاتحاد يحرص على نقل هذه الخبرات إلى الدول الإفريقية من خلال تبادل الزيارات والخبرات الفنية والاستشارية.
وأشار إلى وجود تعاون مع عدد من الدول الإفريقية التي تنفذ مشروعات عمرانية وتنموية جديدة لافتًا إلى أن الاتحاد يسعى إلى دعم مشاركة الشركات المصرية والإفريقية في تلك المشروعات.
وأوضح أن التعاون مع الاتحاد الدولي للمقاولين يتيح الاطلاع على أحدث التطورات العالمية في قطاع التشييد والبناء سواء فيما يتعلق بمواد البناء الحديثة أو تقنيات التنفيذ والتكنولوجيا الجديدة المستخدمة في المشروعات.
وأضاف أن جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية فرضت تحديات كبيرة على قطاع المقاولات ما دفع المؤسسات الدولية إلى البحث عن حلول مبتكرة لخفض تكاليف البناء وتوفير الإسكان بأسعار مناسبة.
وأشار إلى أنه عرض التجربة المصرية في التعامل مع آثار تقلبات الأسعار على قطاع المقاولات خلال عدد من الفعاليات الدولية موضحًا أن قانون تعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة الصادر عام 2017 يمثل نموذجًا مهمًا في مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار وحماية الشركات العاملة بالقطاع.
وأكد أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها نمذجة معلومات البناء (BIM) مشيرًا إلى أن الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء بدأ تنظيم برامج تدريبية متخصصة لمساعدة الشركات المصرية على مواكبة المتغيرات العالمية في قطاع التشييد.
أعرب عبد العزيز عن تطلعه إلى أن تسهم جلسات المؤتمر في تعزيز التعاون بين المقاولين والاستشاريين والمنظمات المهنية المختلفة.