السبت، 13 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
السفير مها سراج الدين سفيرة مصر لدى زيمبابوي السفير مها سراج الدين سفيرة مصر لدى زيمبابوي

سفيرة مصر لدى زيمبابوي: القارة الإفريقية تقف اليوم أمام فرص تنموية وعمرانية غير مسبوقة

قالت السفيرة مها سراج الدين سفيرة مصر لدى جمهورية زيمبابوي: إن القارة الإفريقية تقف اليوم أمام فرص تنموية وعمرانية غير مسبوقة تتطلب تعزيز الشراكات الإقليمية وتطوير البنية التحتية الذكية والمستدامة القادرة على استيعاب النمو السكاني المتسارع ودعم خطط التحول الاقتصادي في مختلف الدول الإفريقية.


جاء ذلك خلال كلمتها في فعاليات ورشة العمل الدولية التي عقدت تحت عنوان "بناء مستقبل إفريقيا وتعزيز الشراكات بين دول القارة" بحضور قيادات قطاع التشييد والبناء وممثلي الاتحادات المهنية والمؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بالتنمية والبنية التحتية.

وثمنت السفيرة الجهود التي يبذلها اتحاد منظمات مقاولي التشييد والبناء الإفريقية برئاسة المهندس حسن عبدالعزيز والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء برئاسة المهندس محمد سامي سعد في دعم التعاون بين شركات المقاولات الإفريقية وتعزيز التكامل المهني والفني بين دول القارة.

كما اعتبرت أن مرور عشرين عامًا على تأسيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء يعكس نجاح تجربة العمل المؤسسي المشترك التي أسهمت في توحيد جهود منظمات المقاولين الأفارقة وتعزيز دورها في دعم التنمية الاقتصادية والعمرانية بالقارة مهنئة الاتحاد بهذه المناسبة.

ورأت أن السنوات المقبلة تحمل فرصًا واعدة أمام إفريقيا في مجالات التنمية الحضرية والبنية التحتية بما يفرض توسيع نطاق التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المهنية لتطوير مشروعات النقل والطاقة والمياه والإسكان والخدمات اللوجستية باعتبارها من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وعرضت السفيرة مها سراج الدين توجهات الدولة المصرية خلال السنوات الماضية نحو تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في مجالات التشييد والبناء والتنمية العمرانية انطلاقًا من رؤية تعتبر أن إنشاء الطرق والجسور والموانئ وشبكات الكهرباء والمياه يتجاوز كونه تنفيذًا لمشروعات إنشائية ليصبح استثمارًا مباشرًا في مستقبل الشعوب ودعمًا للاستقرار والنمو الاقتصادي.

وأشارت إلى الخبرات التي تمتلكها مصر في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى إلى جانب ما تضمه من شركات وطنية رائدة وكفاءات هندسية وفنية مؤهلة شاركت في تنفيذ مشروعات عملاقة داخل مصر وخارجها، بما يعزز قدرتها على نقل هذه الخبرات إلى الدول الإفريقية الشقيقة والمساهمة في تنفيذ مشروعات التنمية بالقارة.

ولفتت إلى أن تطوير البنية التحتية وتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063 مشيرة إلى أن هذا المسار يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويعزز التكامل الإقليمي ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء القارة.

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الزيمبابوية أشارت إلى ما تشهده من تطور ملحوظ في مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي مدعومًا بالزيارات المتبادلة والبرامج التدريبية والمبادرات المشتركة الهادفة إلى نقل الخبرات المصرية إلى الجانب الزيمبابوي.

واستشهدت بمذكرة التفاهم الموقعة بين شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية في مصر والجهات المعنية في زيمبابوي باعتبارها أحد أبرز نماذج هذا التعاون إذ تستهدف تقديم الدعم الفني في مجالات التخطيط العمراني وإدارة المدن الجديدة وتطوير البنية التحتية، بما يعكس حرص مصر على دعم جهود التنمية لدى الأشقاء الأفارقة.

كما تناولت الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية العاملة في قطاع المقاولات والبنية التحتية سواء في مجالات الطرق أو الإسكان أو تطوير المناطق الحضرية معتبرة أن هذه المشروعات تمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة بين الدول الإفريقية.

ودعت إلى تعزيز التعاون بين الاتحادات المهنية الإفريقية والمؤسسات الدولية المعنية بقطاع التشييد والبناء، مثمنة مشاركة ممثلي الاتحاد العالمي للمقاولين والاتحاد الدولي للاستشاريين في هذه الفعاليات لما تتيحه من فرص لتبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية.

وأعربت عن ثقتها في قدرة مصر بما تمتلكه من خبرات تراكمية وشركات وطنية كبرى حققت نجاحات إقليمية ودولية على مواصلة دعم جهود التنمية والبناء في القارة الإفريقية وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء لتحقيق التنمية المستدامة ودفع مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

وأكدت على أن مستقبل إفريقيا يعتمد على قوة الشراكات بين دولها ومؤسساتها معربة عن تطلعها إلى مزيد من التعاون والتنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات المهنية من أجل بناء قارة أكثر ازدهارًا واستدامة.