قالت السفيرة مها سراج الدين سفيرة جمهورية مصر العربية لدى زيمبابوي: إن هناك عدداً من المشروعات المطروحة أمام الشركات المصرية في زيمبابوي خاصة في قطاعات التعدين والبنية التحتية موضحة أن من بينها مشروعات لاستخراج الفوسفات من المناجم نظراً لأن زيمبابوي تعد من أكثر الدول إنتاجاً للفوسفات على مستوى العالم.
وأضافت في تصريحات خاصة لعالم المال أن مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة في زيمبابوي تمثل أحد أكبر المشروعات المرتقبة نظراً لضخامة حجم الأعمال المرتبطة بها مشيرة إلى أن الجانب المصري يترقب بدء عملية طرح هذه المشروعات رسميا.
وأشارت إلى وجود مشروعات أخرى في مجال بناء السدود موضحة أن هذا القطاع لا يخدم الزراعة فقط وإنما يسهم أيضاً في توليد الطاقة لافتة إلى أن سد الفجوة في مجال الطاقة يمثل إحدى الأولويات الرئيسية في إفريقيا بشكل عام.
وحول مدى دخول الشركات المصرية بالفعل إلى هذه المشروعات قالت إن الطروحات الخاصة بهذه المشروعات ما زالت في مراحلها الأولى إلا أن هناك تواجداً فعلياً لشركات مصرية كبرى في قطاعات أخرى وعلى رأسها قطاع الطاقة مؤكدة أن عدداً من أكبر الشركات المصرية العاملة في القارة الأفريقية يواصل حالياً التوسع في زيمبابوي.
وفيما يتعلق بملفات التعاون الاقتصادي القائمة بين مصر وزيمبابوي أوضحت أن الجانبين يعملان على تعزيز التجارة البينية إلى جانب تفعيل التعاون في مجالات استخراج الفوسفات والتعدين.
وأضافت أن هناك جهودا تبذل حاليا لزيادة صادرات الدواء المصري إلى زيمبابوي مشيرة إلى أن زيمبابوي كانت من أوائل الدول التي وقعت مذكرات تفاهم مع مصر بشأن الاعتراف المتبادل بالأدوية بين البلدين وهو ما يسهم في تسهيل نفاذ المنتجات الدوائية المصرية إلى السوق الزيمبابوية.
وقالت: إن بعثة كبيرة من زيمبابوي ستتوجه إلى مصر للمشاركة في المعرض الأفريقي للصحة أفريكان هيلث إكسكون المقرر انعقاده خلال الشهر الجاري لافتة إلى أن المعرض سيشهد حضوراً واسعاً للشركات الزيمبابوية
وردا على سؤال بشأن المشروعات التي تبحث زيمبابوي عن شركاء لتنفيذها حالياً أشارت إلى وجود اهتمام كبير من جانب الحكومة الزيمبابوية بقطاع التصنيع باعتباره أحد المجالات ذات الأولوية لتوطين الصناعة داخل البلاد بصورة تدريجية وعلى مراحل.
وأضافت أن زيمبابوي بدأت تنفيذ خطة تنمية خمسية تمتد لمدة خمس سنوات يخصص جزء كبير منها لتعزيز التصنيع المحلي وهو ما يدفعها إلى العمل على جذب الاستثمارات المصرية وتشجيع القطاع الخاص المصري على المشاركة في عملية التصنيع.
وبسؤالها حول التحديات المرتبطة بالطاقة وتأثيرها على جهود التصنيع قالت: إن التصنيع لا يجب أن يتم بالكامل خارج مصر في المراحل الأولى وإنما يمكن تنفيذه بصورة تدريجية من خلال تصنيع أجزاء أو مراحل محددة من المنتج النهائي في مصر ثم استكمال المراحل الأخيرة داخل الدول الأفريقية.
وأوضحت أن هذا النهج يسمح للدول الأفريقية باكتساب الخبرات الصناعية بصورة تدريجية بالتوازي مع التقدم الذي تحرزه في سد الفجوة بقطاع الطاقة
وبشأن وجود مشروعات مصرية دخلت بالفعل مرحلة التنفيذ في زيمبابوي أشارت إلى أن قطاع الطاقة يعد من أبرز القطاعات التي تشهد تقدماً فعلياً في ظل توجه زيمبابوي لتطوير قطاعي الطاقة والكهرباء بشكل رئيسي.
وأضافت أن الشركات المصرية تؤدي دورا مهما في هذا المجال لافتة إلى أن المسؤولين في زيمبابوي يبدون اهتماما واضحا بالتعاون مع هذه الشركات ويعربون عن تقديرهم لخبراتها وجودة منتجاتها وقدرتها على تقديم خدمات ومنتجات بأسعار تنافسية.
وفيما يتعلق بالفرص غير المستغلة أمام الشركات المصرية وقالت:إن طبيعة طرح المشروعات في بعض الدول الأفريقية قد تستغرق وقتاً أطول مقارنة بما تشهده مصر من سرعة في تنفيذ المشروعات مشيرة إلى أن مصر تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تحقيق طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية.
وأكدت على أن الجهات المصرية تتابع باستمرار تطورات طرح المشروعات في الدول الأفريقية استعدادا للمشاركة فيها فور توافر التوقيت المناسب وبدء الإجراءات التنفيذية.