قال المهندس حسن عبد العزيز رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد: إن انضمام الاتحاد الإفريقي واتحاد المقاولين العرب واتحاد المقاولين بالدول الإسلامية إلى الاتحاد الدولي للمقاولين يتيح تمثيلا مباشرا داخل مجلس إدارة الاتحاد الدولي مشيرا إلى اختيار أحد ممثليهم نائبا لرئيس المجلس بما يعزز من فرص الاستفادة من المزايا التي يوفرها هذا التمثيل الدولي.
وأضاف في تصريحات خاصة لعالم المال أن من أبرز هذه المزايا إمكانية الاستعانة بالاتحاد الدولي في معالجة التحديات التي قد تواجه شركات المقاولات مع مؤسسات التمويل الدولية ومنها البنك الدولي والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد أفريكسيم بنك وبنك التنمية الإفريقي وبنك التنمية الإسلامي والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا إلى جانب جهات تمويل دولية أخرى موضحا أن الاتحاد الدولي يمتلك القدرة على المساهمة في حل مثل هذه المشكلات.
وأشار إلى أن اتحاد المقاولين العالمي يوفر برامج تدريبية متخصصة للدول الأعضاء في مختلف المجالات الحديثة المرتبطة بقطاع التشييد والبناء لافتا إلى أن التطور المستمر في مواد البناء وأساليب التنفيذ وطرق إدارة المشروعات يفرض ضرورة مواكبة هذه المستجدات من خلال التدريب المستمر.
وأوضح أن اتحاد المقاولين العالمي يرتبط بشبكة واسعة من المراكز البحثية الكبرى على مستوى العالم بما يتيح نقل أحدث التطورات والخبرات إلى شركات المقاولات في الدول الأعضاء عبر دورات تدريبية تستهدف رفع كفاءتها وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأضاف أن اتحاد المقاولين العالمي يقدم أيضا حلولا عملية للتعامل مع الأزمات التي قد تواجه القطاع مستشهدا بالتداعيات التي خلفتها جائحة كورونا على شركات المقاولات سواء من خلال توقف الأعمال أو استمرارها مع تكبد خسائر مؤكدا أن الاستفادة من الخبرات الدولية تساعد الشركات على وضع آليات للتعامل مع مثل هذه الأزمات مستقبلا وتقليل آثارها السلبية.
وفيما يتعلق بحجم الفرص المتوقعة أمام الشركات الإفريقية والعربية في المشروعات الممولة دوليا أوضح عبد العزيز أنه لا يمكن تحديد تقديرات دقيقة لهذه الفرص نظرا لأن المشروعات يتم طرحها من خلال مناقصات تتفاوت من وقت لآخر مشيرا إلى أن دور الاتحادات يتمثل في تعريف الشركات بالفرص المتاحة وربطها بأصحاب الأعمال دون التدخل في الجوانب التعاقدية أو التسعيرية الخاصة بكل شركة.
وأضاف أن العقود وشروط التفاوض والدراسات الفنية والمالية مسؤولية الشركات نفسها في حين تقتصر مهمة الاتحادات على فتح قنوات التواصل مع الجهات المالكة للمشروعات وتسهيل وصول الشركات إليها.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة بعد الانضمام الرسمي للاتحاد الدولي ستشهد العمل على تحديد احتياجات شركات المقاولات في مختلف الدول الأعضاء وتنظيم دورات تدريبية داخلية وخارجية تتناسب مع هذه الاحتياجات بهدف تأهيل الشركات وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن هذه البرامج التدريبية تسهم في زيادة خبرات العاملين والقيادات التنفيذية والفنية داخل الشركات بما يساعد على رفع كفاءة الكوادر المسؤولة عن إعداد الدراسات واتخاذ القرارات المتعلقة بالمشروعات.
وأكد أن الانضمام لاتحاد المقاولين العالمي من شأنه دعم زيادة حصة الشركات الإفريقية والعربية في مشروعات البنية التحتية مستقبلا مشددا على أهمية أن تكون هذه المشاركة قائمة على أسس مدروسة من خلال رفع كفاءة الشركات وقدرتها على إعداد الدراسات الدقيقة للأسواق والتكاليف بما يحميها من التعرض للخسائر.
وبسؤاله عن التحديات التي واجهها الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد على مدار السنوات الماضية أوضح أن الأزمة لم تكن مرتبطة بضعف التمويل أو التمثيل الدولي وإنما بصعوبات تتعلق بتطبيق عقود المقاولات الدولية المعروفة باسم الفيديك مشيرا إلى أن بعض الحكومات لا تفضل تطبيق هذه العقود بشكل كامل وهو ما قد يؤثر على حقوق المقاولين ومستحقاتهم المالية.
وأضاف أن وجود اتحاد المقاولين العالمي يمكن أن يسهم في دعم جهود معالجة هذه الإشكاليات وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية المنظمة للعقود.
وأشار عبد العزيز إلى أن فكرة تأسيس تحالف إفريقي عربي إسلامي مشترك للتنافس على مشروعات البنية التحتية الكبرى مطبقة بالفعل على أرض الواقع موضحا أن رؤساء الاتحادات الثلاثة يعملون بشكل متكامل لتحقيق مصالح الشركات التابعة لها.
وأضاف أنه في حال توافر مشروعات كبرى تحتاج إلى قدرات تنفيذية كبيرة يتم تشجيع عدد من الشركات على تكوين تحالفات مشتركة والتقدم للمنافسة على تلك المشروعات مؤكدا أن هذا النهج معمول به منذ فترة وليس مرتبطا بالانضمام الأخير للاتحاد الدولي.
وكشف رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد عن وجود فرص مستقبلية واعدة في زيمبابوي مشيرا إلى أن الدولة تتجه لإنشاء عاصمة إدارية جديدة وأن الشركات المصرية تمتلك خبرات كبيرة تؤهلها للمشاركة في هذا المشروع.
وأضاف أن الاتحاد يستهدف حصول الشركات المصرية على نصيب كبير من هذه المشروعات مؤكدا أن المشاركة في تنفيذ عاصمة جديدة منذ مراحلها الأولى تمثل فرصة متميزة ومكسبا مهما للشركات العاملة في القطاع.