قال المهندس عمرو ابوفريخة عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن القطاع مازال يعانى من تحديات كثيرة وتزداد صعوبة يوما بعد يوم والتى من شانها تؤثرعلى التصنيع والإنتاج وفى النهاية التصديرأيضا ، مشيرا إلى أن من أبرزهذه التحديات ربط الرؤية او المستقبل بالواقع الحقيقى وكيفية الوصول إلى الربط بينهما .
تحركات حكومية ايجابية تجاه دعم الصناعة والاستثمار لزيادة الإنتاج والتصنيع
وأضاف "أبوفريخة" فى تصريحات لـ"عالم المال" أن هناك جهود للحكومة خلال الفترة الاخيرة وافتتاحات كثيرة لمشروعات ومصانع واستثمارات اجنبية ومحلية وجزء منها صناعات هندسية وهناك إقبال من شركات أجنبية ابرزها "شركات صينية" على الاستثمار فى مصرأو التصدير من مصر وهذه خطوة جيدة ولكن فى قطاع الصناعات الهندسية والتى تعتمد على "الخامة" بشكل كبير لديها "تشوهات" جمركية غير طبيعية تجعل الخامة المعنية بالمكون النهائى للمنتج جمركها أعلى من جمرك المنتج النهائى وبالتالى يفقد المنتج المنافسة الداخلى والخارجى.

هل استفادت مصر من الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية؟
وتابع أن خلال الفترة الحالية الصين تسعى سعيا حديثا للتواجد فى الأسواق المحلية من خلال شراكات وهو توجه حميد إذا كان الهدف التصدير بمعنى استغلال الأزمات الخارجية والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الامريكية والعقوبات المفروضة عليها من أمريكا وبالتالى استفادت مصر من هذه الأزمة ان يكون هناك استثمارات صينية فى مصر ولكن المشكلة أن المصنع المحلى او السوق المحلية لديها تحديات ومعوقات كثيرة فى الصناعة خاصة فى الخامات والصناعات المغذية حتى لا يوجد مايشجع على تصنيعها محليا وهى القاعدة الصناعية والأساسية للقطاع الصناعى ،لافتا إلى ان الصناعات المغذية هى التى تخدم الصناعة الوطنية وتساهم فى تعميق الصناعة والتصنيع المحلى.
وأشار إلى أن هناك مشروعات قومية كبرى وجيدة قامت بها الحكومة خلال الفترة الأخيرة ولكن لم يتم ربط هذه المشروعات واستغلالها فى توطين صناعات قابلة للتصدير، مشددا على ضرورة ربط المشروعات القومية بتوطين صناعات قابلة للتصدير وهو مايعود على القطاعات الصناعية والدولة معا بالفائدة .
مطالبات بإنشاء مصانع لصناعة المكونات والمغذية
وأوضح "أبو فريخة" أن معظم المصانع والمشروعات الصناعية التى تم افتتاحها خلال الفترة الاخيرة مصانع لمنتج تام وليست صناعات مغذية "أو صناعة مكون، قطع غيار"على سبيل المثال "رومان البلى" صناعة مغذية بالنسبة لصناعة السيارة "صناعة مغذية" هى قطعة غيار وإذا كان لدينا صناعة أو تصنيع "رومان بلى" فى العموم تصلح للسيارات والماكينات والمعدات وكل صناعة تحتاج "رومان بلى" وبالتالى فى هذه اللحظة أصبح لدينا صناعة مكونات وبالتالى يتيح الفرصة اننا يتم وضعنا على خريطة الصناعة العالمية لأن لدينا صناعة مكونات "هيدروليك،رومان بلى،كهرباء" وهكذا، مشيرا إلى أننا نحتاج فى ظل هذه الافتتاحات الكثيرة الجيدة أن يكون لدينا مصانع لصناعة المكونات لأنها أصبحت شىء أساسيا فى القطاع الصناعى.

وأوضح أن هناك تحد اخر خلال الفترة الأخيرة وهو الكساد الذى يشهده السوق المحلية والذى يمر بفترة انكماش غير مسبوقة نتيجة لارتفاع الأسعار والخامات بالإضافة إلى الظروف المحيطة بالأسواق الأخيرة والتحديات الأخيرة التى ماززالت مستمرة من تداعيات الحرب الامريكية الإيرانية والتى اثرت بشكل كبير على كافة القطكاعات ومنها القطاع الصناعى والذى ساهم فى رفع أسعار الشحن والنقل والخامات.
مبادرات تشجيعية لتحسين أداء الشركات والأفراد لتفادى تداعيات ازمة الحرب
وأشار إلى انه بالنسبة للقطاع الهندسى نفذت غرفة الصناعات الهندسية مبادرات تشجيعية لتحسين أداء الشركات والأفراد لتفادى تداعيات ازمة الحرب والتصعيد الإقليمى ، مثل صناعة الاسطبمات وذلك بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة التابع لوزارة الصناعة، وتشمل هذه المبادرات ايضا وضع حلول لمشاكل المصنعين والشركات الصناعية ولكن نحتاج مرة أخرى ربط رؤية المستقبل بالواقع الحالى ونعول كثيرا على وزير الصناعة الحالى المهندس خالد هاشم وهو لديه رؤية مستقبلية للصناعة لأن لديه خبرات طويلة فى القطاع الصناعى كاشفا عن لقاء مرتقب مع وزير الصناعة لعرض مشكلات وتحديات القطاع خلال الايام المقبلة ،مشيرا إلى انه مازالت أسعار الأراضى الصناعية مرتفعة جدا على المصنعين والمستثمرين وتوافرها للاماكن المتوفر فيها عمالة لخدمة المصنع او الشركة ، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنشاءات والمعدات والماكينات وإجراءات التنمية الصناعية فضلا عن توافر الأراضى الصناعية فى اماكن بعيدة وهى معوقات تواجه المصنعية بشكل كبير،منوها إلى ان المملكة العربية السعودية جذبت عدد كبير من المهندسين والفنيين والعمالة خلال الفترة الأخيرة .
