توقعت شركة فينسا إنتليجنس (Vyansa Intelligence) لأبحاث السوق، أن تبلغ مشتريات المصريين من منتجات زيوت الطعام نحو 935 مليون دولار بحلول 2030.
ووفقًا للحسابات الاقتصادية المعتمدة على التقرير، فإن هذا القطاع الاستراتيجي يسير نحو تسجيل زيادة صافية في قيمته السوقية الإجمالية تبلغ 200 مليون دولار ما بين 2025 و2030.
ممرات التجارة تحت التهديد وأزمة العملة تضغط على المعروض السلعي
وأوضح التقرير الصادر عن شركة "فينسا إنتليجنس" أن السوق المصري لزيوت الطعام يواجه تحديات هيكلية ممتدة، ناتجة عن الاعتماد الكثيف على الأسواق الخارجية لتأمين نحو 90% من الاحتياجات المحلية من الزيوت الخام، الأمر الذي يجعل السوق عرضة للتقلبات الخارجية الناتجة عن تذبذب أسعار الصرف، والقفزات السعرية العالمية، والاضطرابات اللوجستية في الممرات المائية الدولية ولاسيما مضيق باب المندب.
وأشار التقرير الاقتصادي للشركة إلى أن هذه الضغوط المركبة تسببت في حدوث نقص مؤقت بالمعروض وارتفاع الأسعار للمستهلك النهائي، وهي الضغوط التي أدت بالتبعية إلى دفع العائلات المصرية لتطوير استراتيجيات شراء تكتيكية مرنة للتحول بين العبوات الكبيرة والصغيرة الحجم بناءً على العروض السعرية المتاحة لتخفيف الأعباء المعيشية وضمان تدفق هذه السلعة الحيوية.
"زيت عباد الشمس" يقود المبيعات وسلاسل التخفيضات تكتسح الأسواق التقليدية
وفي سياق تحليل مكونات السوق وقنوات التوزيع، ذكر تقرير شركة "فينسا إنتليجنس" لأبحاث السوق أن زيت عباد الشمس يمثل الشريحة الأبرز في تفضيلات المستهلكين مستحوذًا وحده على حصة سوقية تبلغ 20%، وسط توقعات بأن يسجل حجم مبيعات هذا القطاع نموًا سنويًا مركبًا يبلغ 1.87%.
وأضافت الشركة في تقريرها أن قنوات البيع التقليدية غير الإلكترونية (Retail Offline) لا تزال تهيمن على حركة التوزيع بنسبة ساحقة تصل إلى 90% من إجمالي السوق، مع ملاحظة تحول متسارع للمستهلكين نحو متاجر التخفيضات الكبرى والمنافذ التموينية التي توفر أسعارًا مستقرة ومراقبة، للهروب من تسعير المتاجر التقليدية الصغرى، في حين تحاول قنوات التجارة الإلكترونية الصعود عبر تقديم حوافز الشراء بالجملة والخصومات الرقمية.
الزراعة التعاقدية ودعم التموين طوق النجاة لتقليص الفجوة الاستيرادية
كما رصد التقرير الصادر عن مؤسسة "فينسا إنتليجنس" وجود تحركات حكومية مكثفة وتوجهات استراتيجية لتقليص الارتباط بالخارج عبر دعم منظومة الإنتاج المحلي لزيوت الطعام من خلال التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية وتطبيق نظام الزراعة التعاقدية الذي يضمن بناء علاقات مستدامة ومربحة بين المزارعين والشركات المصنعة.
وأفاد التقرير بأن هذه الجهود تتكامل مع استمرار الدولة في تأمين وتوفير الزيت المدعوم لملايين المواطنين الحاملين للبطاقات التموينية، إلى جانب المبادرات المشتركة مع القطاع الخاص لخفض أسعار السلع الأساسية بنسب تتراوح بين 15% و20%، وهو ما يسهم في إيجاد حالة من الاستقرار السعري في الأجل المتوسط وضمان مرونة السوق في مواجهة الصدمات العالمية.
خريطة الاحتكار التنافسي و5 كيانات كبرى تحكم قبضتها على المبيعات
وفيما يتعلق بالهيكل التنافسي والشركات الفاعلة، كشفت البيانات الصادرة عن شركة "فينسا إنتليجنس" أن هناك أكثر من 20 شركة نشطة تعمل في مجال إنتاج وتعبئة زيوت الطعام في مصر، إلا أن السوق يتسم بتركز واضح للحصص الإنتاجية والبيعية، حيث تسيطر أكبر 5 شركات فقط على نحو 80% من إجمالي حركة السوق.
وحدد التقرير عددًا من أبرز القوى التنافسية الفاعلة وفي مقدمتها شركة أرما للصناعات الغذائية (التي تحافظ على موقعها القيادي بفضل تنوع منتجاتها وأحجام عبواتها ونمو صادراتها)، وشركة عافية العالمية - مصر، ومصر للخليج لإنتاج الزيوت (MIGOP)، وبرج العرب للصناعات، ومعصرة الصالحية الجديدة لزيت الزيتون، بالإضافة إلى شركات كبرى أخرى مثل إيفكو مصر، والمتحدة لإنتاج الزيوت، والعربية للتجارة والصناعات الغذائية، والوطنية لزيت الزيتون، وليسير (Lesieur)، والتي تدعم بمنتجاتها استمرارية الاختيارات السعرية بالسوق.