توقعت شركة Vyansa Intelligence لأبحاث السوق، في تقريرها الفني الحديث الموجه لقطاع الأغذية والمشروبات والذي يرصد آفاق نمو سوق مشروبات الطاقة في مصر، أن يسجل إنفاق المستهلكين قفزة استثنائية ليصل إلى 2.04 مليار دولار بحلول 2030.
وتكشف الحسابات الاقتصادية المبنية على التقرير، أن هذا السوق يتجه نحو إضافة قيمة مالية صافية ضخمة لحجمه الإجمالي تقدر بـ 1.44 مليار دولار، محققاً نسبة نمو تراكمية إجمالية هائلة تصل إلى 240% على مدار 2025 إلى 2030.
نمط الحياة المتسارع للشباب والمهنيين يقود القفزات الاستهلاكية المرنة
وأوضح التقرير الصادر عن شركة "فينسا إنتليجنس" أن سوق مشروبات الطاقة في مصر يعيش طفرة ظاهرة وموجة إقبال غير مسبوقة، مدعوماً بزيادة الطلب من فئتي الشباب والمهنيين والموظفين الذين يعتمدون عليها كوسيلة سريعة ومتاحة لزيادة التركيز ومقاومة الإجهاد البدني والذهني أثناء اليوم الدراسي أو العمل العملي الشاق.
وأشار التقرير الاقتصادي للشركة إلى أن مبيعات التجزئة خارج المنشآت (Off-Trade) سجلت نمواً قوياً في الحجم بنسبة 48% خلال عام 2024 لتصبح الفئة الأسرع نمواً في قطاع المشروبات الخفيفة، مبيناً أن الطلب ظل صلباً وقوياً ومستقراً حتى مع ارتفاع الأسعار، نظراً لتقدير المستهلكين للقيمة الوظيفية الحيوية والنشاط الفوري الذي تمنحه هذه المشروبات لتتماشى مع أنماط الحياة العصرية المتسارعة.
استقطاب عبر تنوع الأسعار والمنكهات الموسمية المبتكرة
ورصد التقرير الصادر عن مؤسسة "فينسا إنتليجنس" أن اتساع الفجوة السعرية في السوق وتعدد الخيارات المتاحة أصبحا من أهم محركات النمو؛ حيث يغطي السوق ميزانيات وتفضيلات متباينة تبدأ من الماركات الاقتصادية الشعبية مثل "ستينج" بسعر 11.95 جنيه مصري و"فوري" لتستهدف الشريحة ذات الدخل المحدود، وصولاً إلى المنتجات الفاخرة مثل "ريد بل" بسعر يقارب 40 جنيهاً مصرياً.
وأضافت الشركة في تقريرها أن الابتكار في طرح نكهات غير تقليدية وموسمية، والتي تقودها شركات مثل "ريد بل" عبر توليفات الفواكه الاستوائية والمزيج المنعش، يمثل الورقة الرابحة للاستحواذ على اهتمام المستهلكين، وسط توقعات بأن تتجه بقية الشركات لتوسيع محفظة منكهاتها لتعزيز التنافسية وزيادة وتيرة الشراء المتكرر.
الوعي الصحي يدفع بمنتجات الطاقة الخالية من السكر للواجهة
كما رصد تقرير شركة "فينسا إنتليجنس" لأبحاث السوق توجهاً استراتيجياً واعداً يتمثل في النمو المتسارع للطلب على المنتجات الخالية من السكر (Zero-Sugar) وقليلة السعرات الحرارية، نتيجة لارتفاع مستوى الوعي الصحي لدى المستهلكين وتخوفهم من الآثار السلبية للمشروبات الغنية بالسكريات.
وأفاد التقرير بأن دخول ماركات عالمية كبرى مثل "مونستر" و"باور هورس" إلى هذا القطاع في مصر قد ساهم في إشعال المنافسة لتقديم بدائل صحية مدعومة بفوائد وظيفية إضافية مثل الفيتامينات، والأملاح المعدنية (الإلكتروليتات)، والمكونات الطبيعية، مما يفتح آفاقاً استثمارية جديدة للمصنعين لجذب شريحة المستهلكين المهتمين باللياقة البدنية والصحة العامة.
تحالف الـ 90% يفرض هيمنته
وفي سياق تحليل مكونات السوق وهيكل التنافس، ذكر تقرير شركة "فينسا إنتليجنس" أن شريحة مشروبات الطاقة غير الكحولية (Non-Alcoholic) تسيطر بشكل شبه مطلق على المشهد مستحوذة على حصة سوقية ساحقة تبلغ 95%، مع توقعات بنمو حجم مبيعاتها بمعدل سنوي مركّب يبلغ 27.35% نتيجة للتوافق الثقافي والاستهلاكي.
وعلى مستوى حركة التوزيع، أوضحت البيانات أن منافذ البيع التقليدية المباشرة (Off-Trade) مثل البقالات والسوبرماركت تستأثر بنسبة 75% من حركة التجارة، بينما يتوزع باقي الحصص على القنوات الأخرى.
وكشف التقرير عن تركز احتكاري حاد في قطاع التصنيع؛ حيث تسيطر أكبر 5 شركات فقط على 90% من إجمالي الحصة السوقية في مصر، وتقود المشهد شركات كبرى مثل أبو الجدايل لصناعة المشروبات، وشركة إيه إي إتش للتجارة (AEH)، ومحمود سعيد لصناعة المشروبات، وريد بل، وروكستار، بالإضافة إلى شركات كبرى أخرى مثل بيبسيكو، ومجموعة أيمن شاهين، ودولر (Döhler)، وهايب إنرجي، والتي تعمل جميعها على توسيع شبكات انتشارها الجغرافي للاستفادة من زخم السوق الواعد.