السبت، 20 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
قناة السويس قناة السويس

إيرادات قناة السويس تقفز 22% إلى 449 مليون دولار.. مؤشرات تعافٍ بعد أزمة البحر الأحمر

بدأت قناة السويس في استعادة جزء من زخمها الملاحي والإيرادي بعد أكثر من عام من الاضطرابات التي أصابت حركة التجارة العالمية بفعل الهجمات على السفن في البحر الأحمر. ووفقاً لتصريحات الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ارتفعت إيرادات القناة منذ مطلع عام 2026 إلى نحو 449 مليون دولار، مقابل 368 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققة نمواً بنسبة 22%. 

كما شهد المجرى الملاحي عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية بلغت 56 مليون طن، في مؤشر على بدء عودة خطوط الشحن العالمية إلى المسار المصري.

5.8% زيادة في السفن و16% نمواً في الحمولات

وأظهرت بيانات هيئة قناة السويس، التي أعلنها رئيس الهيئة خلال مؤتمر "مارلوج" في فبراير 2026، تحسناً ملحوظاً في أداء القناة خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026. فبحسب الهيئة، ارتفعت أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8% على أساس سنوي، فيما زادت الحمولات الصافية بنحو 16%، الأمر الذي انعكس مباشرة على الإيرادات التي سجلت نمواً قدره 18.5% مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق.

ويرتبط هذا التحسن بعودة تدريجية لبعض كبرى شركات الشحن العالمية إلى استخدام القناة. ووفقاً لما أعلنته هيئة قناة السويس، أعادت شركة "ميرسك" في يناير 2026 إحدى خدماتها الملاحية للعبور عبر القناة، قبل أن يتبعها تحالف "هاباج لويد – ميرسك" بإعادة تشغيل خدمة ME11 في فبراير، ما دعم مؤشرات التعافي وشجع شركات أخرى على إعادة تقييم مساراتها الملاحية.

8 مليارات دولار مستهدفة في 2026/2027

وتراهن هيئة قناة السويس على استمرار هذا الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة. فبحسب توقعات رسمية نقلتها وسائل إعلام اقتصادية، تستهدف القناة تحقيق إيرادات تقترب من 8 مليارات دولار خلال العام المالي 2026/2027، على أن ترتفع إلى نحو 10 مليارات دولار في العام المالي التالي 2027/2028، مع تحسن أوضاع الملاحة العالمية وتراجع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

وفي إطار الحفاظ على تنافسية الممر الملاحي، اتخذت الهيئة عدداً من الإجراءات التحفيزية، من بينها منح تخفيضات بنسبة 15% لسفن الحاويات الكبيرة، بهدف تشجيع الخطوط الملاحية على العودة إلى القناة بدلاً من المسارات البديلة الأطول والأعلى تكلفة.

وتشير الأرقام الصادرة عن هيئة قناة السويس، وبيانات وكالة أرقام، وتوقعات أموال الغد، إلى أن القناة بدأت بالفعل تجاوز تداعيات أزمة البحر الأحمر، مع استمرار الرهان على عودة الحركة التجارية العالمية إلى مستوياتها الطبيعية خلال النصف الثاني من عام 2026.