السبت، 20 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
بطالة بطالة

في 2025.. البطالة تهبط وقوة العمل تتجاوز 34 مليون مصري

سجل سوق العمل المصري تحسناً ملحوظاً خلال عام 2025، مدعوماً بتوسع النشاط الاقتصادي واستمرار تنفيذ برامج الإصلاح الهيكلي، حيث انخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ سنوات. ووفقاً لبيانات أعلنتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال اجتماع مجلس الوزراء في أبريل 2026، تراجع معدل البطالة إلى 6.3% خلال عام 2025، مقارنة بنحو 6.6% في عام 2024، بما يعكس قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة واستيعاب أعداد متزايدة من الداخلين إلى سوق العمل.

ويكتسب هذا التحسن أهمية إضافية في ظل التحديات الديموغرافية التي تواجهها مصر، مع دخول مئات الآلاف من الشباب سنوياً إلى سوق العمل، ما يجعل الحفاظ على اتجاه هبوطي للبطالة أحد أبرز مؤشرات تحسن الأداء الاقتصادي.

بطالة الشباب تتراجع إلى 13.2%

وبحسب بيانات وزارة التخطيط والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، انخفض معدل البطالة بين الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عاماً إلى 13.2% خلال عام 2025، مقارنة بنحو 14.9% في العام السابق. 

ويُعد هذا المؤشر من أكثر المؤشرات أهمية، نظراً لكون الشباب يمثلون الشريحة الأكبر من طالبي العمل في مصر.

ويشير هذا التراجع إلى تحسن نسبي في قدرة الاقتصاد على استيعاب العمالة الشابة، خاصة مع التوسع في عدد من القطاعات كثيفة التشغيل مثل السياحة والصناعة التحويلية والتشييد والبناء والخدمات. 

كما تعكس الأرقام نجاح بعض المبادرات الحكومية الهادفة إلى رفع كفاءة العمالة وتوفير برامج تدريب وتأهيل تتوافق مع احتياجات سوق العمل.

قوة العمل ترتفع 6.6% إلى 34.15 مليون فرد

وتكشف بيانات مسح سوق العمل الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن حجم قوة العمل في مصر ارتفع إلى نحو 34.15 مليون فرد خلال عام 2025، مقارنة بنحو 32.04 مليون فرد في عام 2024، بنسبة نمو بلغت 6.6%.

وتحمل هذه الزيادة دلالة مهمة، إذ تعني أن سوق العمل لم يحقق تراجعاً في معدلات البطالة نتيجة خروج أفراد من القوة العاملة، بل نجح في استيعاب أعداد إضافية من الباحثين عن العمل بالتزامن مع انخفاض نسبة العاطلين.

وتراهن الحكومة خلال السنوات المقبلة على تعميق هذا التحسن من خلال التوسع في برامج التدريب المهني، وتوطين الصناعات الجديدة، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، خاصة مع تنامي الطلب على المهارات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. 

وتشير مؤشرات وزارة التخطيط والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن استمرار النمو الاقتصادي ورفع معدلات الاستثمار سيبقيان العامل الحاسم في تحويل هذا التحسن إلى اتجاه مستدام داخل سوق العمل المصري.