الأحد، 21 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
سياحة سياحة

كيف رفعت مصر العائد من السائح بدل مطاردة الأعداد؟

لم يعد نجاح القطاع السياحي المصري يُقاس فقط بعدد السائحين الوافدين، بل بقيمة العائد الاقتصادي الذي يتركه كل زائر داخل الاقتصاد. 

فوفق بيانات وزارة السياحة والآثار الصادرة في يناير 2026، استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025 بنمو بلغ 21% مقارنة بعام 2024، بينما قفزت الإيرادات السياحية إلى ما بين 18 و19 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ القطاع.

وتعكس هذه الأرقام تحولاً في فلسفة إدارة السياحة المصرية خلال السنوات الأخيرة، من التركيز على زيادة الأعداد فقط إلى تعظيم الإنفاق السياحي ورفع القيمة المضافة التي يحققها كل سائح للاقتصاد الوطني.

8 مليارات دولار في 6 أشهر فقط

وبحسب بيانات نقلتها العربية، حققت مصر نحو 8 مليارات دولار من الإيرادات السياحية خلال النصف الأول من عام 2025، متجاوزة بذلك عائدات العديد من دول شمال أفريقيا المنافسة، رغم تقارب أعداد السائحين. 

ويشير هذا الفارق إلى نجاح مصر في جذب شرائح سياحية ذات إنفاق أعلى، مدعومة بالتوسع في السياحة الثقافية والترفيهية وسياحة اليخوت والمؤتمرات.

كما ساعد تطوير البنية التحتية الفندقية والمطارات والطرق على زيادة متوسط مدة الإقامة، وهو ما انعكس مباشرة على حجم الإنفاق داخل المقاصد السياحية المختلفة.

المتحف الكبير والعلمين.. أدوات جديدة لزيادة الإنفاق

ووفقاً لوزارة السياحة والآثار، لعب افتتاح المتحف المصري الكبير دوراً محورياً في إعادة تسويق مصر عالمياً باعتبارها وجهة ثقافية فريدة، حيث تجاوزت مشاهدات البث العالمي لحفل الافتتاح مليار مشاهدة. 

كما شهدت مدينة العلمين الجديدة طفرة في حركة الطيران السياحي العارض بنسبة 450% خلال عام 2025، بينما ارتفعت الرحلات السياحية الوافدة إلى مصر بنسبة 32%.

وتوضح البيانات أن المقصد السياحي المصري استقبل رحلات من 193 مدينة حول العالم، ما ساعد على تنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الدول المصدرة للسياحة.

وتكشف أرقام وزارة السياحة وبوابة الأهرام وتقارير العربية أن نجاح القطاع خلال 2025 لم يكن مجرد زيادة في أعداد الزوار، بل نتيجة استراتيجية تستهدف رفع العائد الاقتصادي لكل سائح، وهو ما يفسر وصول الإيرادات إلى مستويات تاريخية رغم استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على حركة السياحة في المنطقة بأكملها.