السبت، 20 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
استثمار استثمار

هل تنجح مصر في مضاعفة الاستثمار الأجنبي 4 مرات بحلول 2030؟

تضع الحكومة المصرية أهدافاً طموحة لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات المقبلة، في إطار سعيها لتعزيز دور القطاع الخاص وتوفير مصادر مستدامة للنقد الأجنبي. 

ووفقاً لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 2.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، فيما توقع صندوق النقد الدولي وصول التدفقات السنوية إلى نحو 15.6 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 13.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.

ورغم أهمية هذه الأرقام، فإنها تظل بعيدة عن المستهدفات الحكومية طويلة الأجل، التي تسعى إلى رفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستويات غير مسبوقة خلال النصف الثاني من العقد الحالي.

42 مليار دولار مستهدفة و60 ملياراً بحلول 2030

وبحسب خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصادرة عن وزارة التخطيط، تستهدف الدولة جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 42 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، على أن ترتفع إلى 55 مليار دولار بحلول العام المالي 2028/2029، وصولاً إلى نحو 60 مليار دولار بحلول عام 2030.

وتعكس هذه المستهدفات رغبة الحكومة في تحويل الاستثمار الأجنبي إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على التمويل قصير الأجل أو التدفقات المالية سريعة الخروج. كما ترتبط هذه الرؤية ببرامج الإصلاح الاقتصادي التي تشمل تبسيط إجراءات الاستثمار وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

الخليج يقود الزخم الاستثماري الجديد

وفي هذا السياق، اعتبرت مؤسسة "موديز" أن الاتفاقية الاستثمارية المصرية القطرية الموقعة في نوفمبر 2025 تمثل مؤشراً إيجابياً على تحسن جاذبية السوق المصرية للمستثمرين الأجانب، كما تعزز الثقة في المسار الائتماني للاقتصاد المصري.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار اهتمام المستثمرين الخليجيين بالسوق المصرية، خاصة من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر، في قطاعات تشمل الصناعة والطاقة والعقارات والخدمات اللوجستية.

كما تدعم الحكومة هذا التوجه من خلال وضع سقف للاستثمارات العامة عند نحو 1.154 تريليون جنيه، وفق وزارة التخطيط، في محاولة لإفساح مساحة أكبر أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي للمشاركة في النشاط الاقتصادي.

وتشير بيانات وزارة التخطيط وتقديرات صندوق النقد الدولي وتقييمات موديز إلى أن مصر نجحت في استعادة جزء من جاذبيتها الاستثمارية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة سيظل في تحويل التدفقات الحالية إلى قفزة مستدامة تقترب من مستهدف 60 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو هدف يتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية ورفع تنافسية بيئة الأعمال وجذب استثمارات إنتاجية طويلة الأجل.