السبت، 27 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
مطار مطار

تحويلات المصريين بالخارج تقفز لـ مستويات قياسية.. دعم قوي للنقد الأجنبي

تواصل تحويلات المصريين العاملين بالخارج ترسيخ مكانتها كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، بعدما سجلت مستويات تاريخية تعكس تنامي ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني، إلى جانب نجاح السياسات النقدية في تشجيع التحويل عبر القنوات الرسمية. 

وتأتي هذه القفزة في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز مواردها الدولارية ودعم استقرار سوق الصرف وتمويل احتياجات التنمية.

ووفقًا لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال أول ثمانية أشهر من العام المالي 2025/2026 بنسبة تقارب 28%، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق. 

كما سجلت التحويلات خلال شهر فبراير 2026 وحده نحو 3.8 مليار دولار، بزيادة بلغت 25.7% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وهو ما يعكس استمرار الأداء القوي على أساس شهري.

ولم تقتصر الطفرة على مؤشرات العام المالي الجاري، إذ كشفت بيانات وزارة التخطيط أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 أعلى مستوى في تاريخها، بعدما ارتفعت بنسبة 40.5% لتبلغ نحو 41.5 مليار دولار، مقابل 29.6 مليار دولار في عام 2024، لتصبح واحدة من أكبر مصادر العملة الأجنبية في البلاد.

ويعكس هذا الأداء، بحسب مراقبين، تزايد إقبال المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية لتحويل أموالهم، مدعومًا بالإصلاحات التي شهدها سوق الصرف، والإجراءات التي اتخذتها الدولة والبنك المركزي لتعزيز استقرار السياسة النقدية، بما أسهم في رفع جاذبية الجهاز المصرفي وزيادة التدفقات الدولارية عبر البنوك.

وتسهم هذه التحويلات بصورة مباشرة في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على تمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية، إلى جانب دورها في زيادة دخول ملايين الأسر المصرية وتحفيز الإنفاق والاستهلاك المحلي، وهو ما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي في العديد من القطاعات.

كما تؤكد المؤشرات الرسمية أن تنامي تحويلات العاملين بالخارج يأتي ضمن منظومة متكاملة لتعزيز موارد النقد الأجنبي، إلى جانب نمو إيرادات السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية، وهو ما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويقلل من تأثره بالتقلبات العالمية.

وتشير هذه الأرقام، وفقًا لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أن تحويلات المصريين بالخارج لم تعد مجرد مصدر رئيسي للنقد الأجنبي، بل أصبحت أحد أهم المؤشرات على قوة الروابط الاقتصادية بين المصريين في الخارج ووطنهم، وداعمًا أساسيًا لمسار النمو والاستقرار المالي الذي يشهده الاقتصاد المصري.