الأحد، 28 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الطاقة المتجددة الطاقة المتجددة

من بنبان إلى الضبعة.. كيف أعادت ثورة 30 يونيو رسم خريطة الطاقة في مصر؟

حقق قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر طفرة كبيرة منذ عام 2013، إذ ارتفعت القدرات المركبة إلى 6.6 جيجاوات، وتوسعت الدولة في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة.

كما شهدت مصر تحولا كبيرا في هذا القطاع، وتوسعا ملحوظا في مشروعات الكهرباء والطاقة منذ ثورة 30 يونيو، مما جعل هذا القطاع أحد أبرز ملفات التنمية الوطنية.

قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة منذ ثورة ٣٠ يونيو

قامت الحكومة بتنفيذ العديد من مشروعات الطاقة المتجددة الضخمة، بما في ذلك محطات طاقة شمسية وطاقة رياح، وهو ما أدى لارتفاع القدرات المركبة من الطاقات المتجددة إلى 6.6 جيجاوات، بمشاركة بلغت حوالي 35% من جانب القطاع الخاص الذي يعمل إلى جانب ذلك على تطوير مشروعات إضافية تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرات تتجاوز 42 جيجاوات، وفقًا لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

 

الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح

وارتفعت إنتاجية الطاقة الكهرومائية خلال عام 2023 إلى 14967 جيجاوات/ساعة، كما سجلت مشروعات طاقة الرياح حوالي 5616 جيجاوات/ساعة.

وتضم أبرز مشروعات طاقة الرياح، محطة رياح في خليج السويس بقدرة 250 ميجاوات والتي افتتحت الشهر الماضي، كما تم إنشاء وتطوير محطة رياح الزعفرانة التي تضم 7000 توربين بإنتاجية تصل إلى 545 ميجاوات، وكذلك محطة رياح جبل الزيت.

الطاقة الشمسية

فيما بلغت الطاقة المنتجة من الخلايا الشمسية المتصلة بالشبكة حوالي 4535 جيجاوات/ساعة، ليصل إجمالي الطاقة المتجددة المنتجة من المشروعات القائمة إلى 25800 جيجاوات/ساعة، أسهمت في تجنب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 10.7 مليون طن ثاني أكسيد كربون، وتوفير نحو 4.54 مليون طن بترول مكافئ.

وعن مشروعات الطاقة الشمسية، تعد محطة "بنبان" في أسوان أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية في أفريقيا والشرق الأوسط، ويستهدف المشروع إنتاج 2000 ميجاوات من الكهرباء، ويبلغ حجم الألواح الشمسية المستخدمة في المحطة نحو 200 ألف لوحة شمسية تنتج 50 ميجاوات من الطاقة النظيفة التي تكفي لإنارة 70 ألف منزل.

وتعد المحطة الشمسية الحرارية في الكريمات، من المشروعات الرائدة في قارة أفريقيا، وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطة 140 ميجاوات منها 20 ميجاوات من الطاقة الشمسية، ووحدة بخارية بقدرة 40 ميجاوات ووحدة غازية بقدرة 80 ميجاوات.

كما بدأت مصر التشغيل التجاري لمحطة خلايا فوتوفلطية في كوم أمبو بطاقة 26 ميجاوات، بتكلفة 19 مليون يورو، وذلك من خلال تحويل الطاقة الحرارية الناتجة من الشمس إلى طاقة كهربائية، يتم تجميعها في مجموعة من الكابلات لتوصيلها إلى مناطق الاستهلاك.

وتسعى وزارة الكهرباء لاستكمال إجراءات مشروع محطة الضخ والتخزين بجبل عتاقة المكون من 8 وحدات قدرة بإجمالي قدرات 2400 ميجاوات بالتعاون مع إحدى الشركات الصينية، وتم الانتهاء من التعاقد على الأعمال الاستشارية مع مكتب استشاري فرنسي، وتصل مدة تنفيذ المشروع إلى 7 سنوات.

الهيدروجين الأخضر

فيما تولي الدولة المصرية اهتماما كبيرا بتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، حيث وقعت العديد من الاتفاقيات مع شركات عالمية لإنشاء مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي الاستثمارات الأجنبية في مشروعات الهيدروجين الأخضر إلى نحو 81.6 مليار دولار بحلول 2035، وتستهدف الحكومة المصرية التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر كجزء من استراتيجية الطاقة 2035.

محطة الضبعة النووية

أما عن تنويع مصادر الطاقة وتوفير مصدر طاقة نظيف ومستدام، أطلقت مصر مشروعا ضخما لإقامة أول محطة نووية لتوليد الكهرباء بالضبعة بالتعاون مع روسيا، تضم 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء بقدرة 1200 ميجاوات بإجمالي قدرات 4800 ميجاوات بتكلفة إجمالية تصل إلى 20 مليار دولار.

يشار إلى أن الإنجازات التي حققها قطاع الطاقة المتجددة المصري هي نتاج لتخطيط سليم واستثمار جيد وعمل الدؤوب من قبل جميع العاملين في هذا القطاع، وتعد هذه الإنجازات شاهدا على التزام مصر بتحقيق التنمية المستدامة وتوفير احتياجات الطاقة للأجيال القادمة.