خبير اقتصادي: البنوك المركزية فى سباق لرفع الفائدة وهذه توقعاته بمصر

alx adv
استمع للمقال

 

توقع الدكتور محمد راشد الخبير الاقتصادي، قيام البنك المركزي المصري في اجتماعه القادم رفع سعر الفائدة بمقدار 1% بعد استمرار ارتفاع معدلات التضخم جراء استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية علاوة علي تأثير رفع أسعار الوقود خلال شهر يوليو المنقضي بما لها من انعكاس علي ارتفاع تكاليف الإنتاج وارتفاع تكاليف نقل السلع والأفراد لكي يتمكن البنك المركزي من محاصرة التضخم.

 

أشار إلى أن إستمرار معدل التضخم في الارتفاع وتجاوزه حاجز الـ15% علي اساس سنوي يتطلب امتصاص السيولة وخفض المعروض النقدى من خلال تشديد السياسة النقدية، موضحا أن رفع سعر الدولار الجمركي 19.31 سيسهم في ارتفاع التضخم نظرا لاسهامه في رفع أسعار السلع المستوردة وعن طريق خاصية الأواني المستطرقة سينتقل التأثير إلى أسعار السلع المحلية التي سترتفع هي الأخرى.

 

أوضح أن قيام الفيدرالي الأمريكي بمواصلة اتباع السياسة النقدية الانكماشية من خلال رفع سعر الفائدة علي الدولار وتبعه في ذلك المركزى الأوروبى الذي رفع الفائدة بنحو مرتين، يخلق سباق المحموم تقوده البنوك المركزية عالميا يتطلب من البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بمقدار 1% علي الأقل لتقوية ودعم الجنيه المصري من خلال رفع أسعار الفائدة عليه للايداع والاقراض حتى لا يتجه الأفراد للاستثمار في الدولار وزيادة الطلب عليه عوضا عن استثمار أموالهم في الودائع والشهادات البنكية وبالتالي سينعكس رفع أسعار الفائدة إيجاباً علي تهدئة سوق الصرف والسيطرة علي جنوح التضخم.

 

 

وارتفع التضخم في مصر خلال شهر أغسطس الماضي، إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2018، مدفوعاً بزيادة أسعار السلع الغذائية والمشروبات، وسجّلَت أسعار المستهلكين في مصر 14.6% في أغسطس على أساس سنوي، مقابل 13.6% في يوليو، أما على أساس شهريّ فقد تراجع التضخم بنسبة 0.9% من 1.3% في يوليو، حسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وتجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل 22 اغسطس وسط توقعات برفع أسعار الفائدة بقيمة تترواح بين 2 إلى 3%، وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها الأخير برئاسة حسن عبد الله محافظ البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة .

 

وتجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري 8 مرات كل عام ويتبقى منها 3 اجتماعات حتى نهاية العام الجاري 2022.

 

ومنذ أشهر قليلة فقط توقعت البنوك المركزية في الاقتصادات الرئيسية أنها قد تشدد السياسة النقدية بخطوات تتوخى التدرج الشديد. وبدأ التضخم مدفوعا بمزيج غير معتاد من صدمات العرض التي اقترنت بالجائحة ومؤخرا الغزو الروسي لأوكرانيا، وكان من المتوقع أن ينخفض سريعا بمجرد تراجع هذه الضغوط، وفي ضوء تصاعد التضخم إلى مستويات لم يصل إليها منذ عدة عقود وامتداده إلى خدمات الإسكان وغيرها.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا