بعد رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة.. ماذا يتنظر الأسواق الناشئة؟

alx adv
استمع للمقال

أكد الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، أن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية سيؤدي إلى تدفق رؤوس الأموال خارج الأسواق الناشئة، والذي يترتب عليه تخفيض عملتها بشكل كبير مقابل الدولار الأمريكي، مما يخلف وراءه مشاكل كثيرة في تلك الاقتصادات، نتيجة ارتفاع متصاعد في أسعار السلع الغذائية بشكل خاص.

وأشار إلى أن كل ارتفاع بمقدار نقطة مئوية واحدة في أسعار الفائدة الأمريكية؛ سوف يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة طويلة الأجل بشكل فوري، بمقدار ثلث نقطة مئوية في متوسط الأسواق الصاعدة، أو ثلثي نقطة مئوية في متوسط الأسواق الصاعدة ذات التصنيف الائتماني الأدنى المُقدر بدرجة المضاربة.

وقررت لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة 75 نقطة أساس للمرة الثانية على التوالي لتصل إلى ما بين 2.25% و2.5%، وذلك ضمن نهج السياسة التشددية التي يسير عليها المركزي الأميركي لمواجهة معدلات التضخم التي بلغت مستوياتها الأعلى منذ أكثر من 40 عاماً.

وأكد أن ارتفاع معدل التضخم في الاقتصاد الأمريكي، والذي وصل إلى معدل 9.1٪ بنهاية يونيو الماضي من معدل 8.8٪ في الشهر السابق له من العام الجاري، كان سبباً في رفع الفيدرالية للفائدة بواقع 75 نقطة اساس، لتكون اسعار الفائدة في نطاق 2.5٪ إلى 2.5٪ في ظل الجهود المتواصلة للحد من الضغوط التضخمية التي لم يشهدها الاقتصاد الأمريكي منذ 40 عاماً او نحو ذلك.

وتوقع حدوث ركود شديد في الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة القادمة (من ستة أشهر إلى أثنى عشر شهرا) مع انخفاض الطلب على العمالة وفقدان الكثير من الوظائف، الأمر الذي قد يؤدي إلى إرتفاع معدل البطالة من 3.6٪ حاليا إلى ما يقارب 5٪، من مُنطلق توقعات بزيادة اسعار الفائدة إلى نحو 3.5٪ بنهاية العام الحالي.

ولاشك ان ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية بمعدل مرتفع (0.75٪) مرتين على التوالي سوف يكون له انعكاسات سلبية على سوق المعادن النفيسة، من خلال تراجع سعر الاوقية من الذهب إلى نحو 1690 جنيه بنهاية الاسبوع الماضي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ عام تقريباً، متأثرا بانتعاش الدولار الأمريكي، والذي جعل السبائك المُسعرة بالدولار الأمريكي اكثر كُلفة بالنسبة للمشتريين الذين يحملون عملات أخرى، فضلا عن أن سلسلة الارتفاعات في اسعار الفائدة الأمريكية؛ ادت إلى تراجع اسعار الاسهم الاوربية بشكل غير مسبوق، لم يحدث منذ نحو 11 عاماً مضت، وسط انباء عن تصاعد الأزمة السياسية في إيطاليا، والذي قد يدفع إلى زيادة سعر الفائدة في منطقة اليورو إلى 0.75٪ بنهاية الربع (يوليو – سبتمبر 2022 ) وسط توقعات ان يتجه سعر الفائدة في منطقة اليورو إلى 1.75٪ في عام 2023 & ونحو 1.5٪ في عام 2024، مما سيؤدي إلى إنخفاض جديد في عملة اليورو مقابل العملة الأمريكي.

كان جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد قال، عقب الاجتماع الماضي في يونيو، إنَّ اجتماع يوليو قد يقرر زيادة أخرى كبيرة في معدلات الفائدة تتراوح بين 0.5% إلى 0.75%، ضمن معركة البنك لمواجهة معدلات التضخم التاريخية، وهو ما يجعل قرار اليوم الأربعاء ضمن توقُّعات الأسواق، فيما أشار إلى أنَّ معدلات الفائدة قد تصل لما بين 3 و3.5% بنهاية العام الجاري، مما يعني أنَّ أمامه مدى للزيادة يصل لنحو 1% خلال الاجتماعات القادمة حتى ديسمبر.

بينما يتوقَّع المستثمرون أن يواصل البنك المركزي الأميركي رفع أسعار الفائدة إلى ذروتها حول 3.6% بحلول منتصف العام المقبل، وفقاً لعقود أسعار الفائدة الآجلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا