موسم كارثي.. كلوب المذلول وليفربول الغريق والإدارة البخيلة

alx adv
استمع للمقال

يعيش ليفربول، ومدربه الألماني يورجن كلوب، موسم كارثي بكل المقاييس، بما يحتويه من نتائج سيئة جدًا على صعيد جميع المسابقات، سواء الإنجليزية أو الأوروبية، والتي كان آخرها خسارة مهينة بثلاثية نظيفة أمام فريق برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

بهذا الموسم، كتب جيل ليفربول التاريخي، شهادة وفاته في 2022/2023، بعدما واصل سلسلة نتائجه المخيبة لآمال جماهيره بخسارته المتتالية بالبريميرليج.

الانتصار منح برايتون فرصة تجاوز ليفربول في جدول الترتيب نحو المركز السابع بوصوله للنقطة 30، فيما تجمد رصيد الريدز عند 28 نقطة، متراجعا للمرتبة الثامنة.

وسيلعب ليفربول مباراته المقبلة ضد تشيلسي على ملعب أنفيلد، يوم السبت المقبل، في الجولة 21 من الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما يستعد لمواجهة وولفرهامبتون، اليوم الثلاثاء، في إعادة مباراة دور الـ32 لكأس الاتحاد الإنجليزي، بعدما تعادلا في اللقاء الأول (2-2) على ملعب الليفر.

وترى جماهير الريدز وعشاق الأحمر، بأن المسؤول الحقيقي عن الأزمة التي يعيشها فريقهم هي إدارة النادي ولا أحد سواها، فكان بالإمكان عدم دخول الموسم الحالي بالكثير من العناصر التي أصبحت تُشكل عبئًا على المنظومة الجماعية للفريق، خاصة خط الوسط، التي تجاوزت اعمارهم الثلاثين عاماً.

وأنفق نادي ليفربول نحو 220 مليون يورو على المهاجمين، وبلغت صفقات خط الوسط نحو 22 مليون يورو فقط، وكان هذا المبلغ الضئيل لشراء لاعب خط الوسط تياجو ألكانتارا، ووقتها كان يبلغ من العمر 29 عامًا.

ولم تقم إدارة ليفربول – حتى الآن – بتجديد دماء الفريق، رغم انخفاض مستوى معظم اللاعبين منذ الموسم الماضي بغض النظر عن وصولهم إلى نهائي دوري أبطال أوروبا والتتويج بلقبي كأس الرابطة الإنجليزية وكأس الاتحاد الإنجليزي، إلا أن المؤشرات كانت واضحة جدًا وخاصة في الجوانب الدفاعية.

ودخل فريق الريدز في نفق مظلم، ويبدو انه لن يتمكن من الخروج إلا في الموسم القادم، إذا حدثت معجزة وتحركت الإدارة وعقدت المزيد من الصفقات، لإنقاذ كتيبة المدرب يورجن كلوب، والذي اعترف بان الحل مفقود وان الأزمة عميقة جدًا.

ولكن تحليلياً فان الأسباب وراء هذا الانهيار يعود إلى العامل البدني، وفقدان الفريق الثقة نفسيًا وذهنيًا، بسبب خسارته لقب الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي بالجولة الأخيرة، إضافة إلى حدوث نفس السيناريو بعد خسارة دوري الأبطال في المباراة النهائية.

فضلاً عن ذلك، لا ننسى “بخل” الإدارة وعدم تحركها في الصيف الماضي لتجديد دماء الفريق والتعاقد مع صفقات جديدة وتدعيم نقاط الضعف الواضحة في الجانب الدفاعي ووسط الميدان.

هذا الخلل والتقصير الدفاعي، لم يعد يقتصر فقط على خط الدفاع أو حتى الوسط، بل أصبح يشمل كل الخطوط، لذا فمن المؤكد ان المدرب يورجن كلوب لن يجد حلولاً لمعالجة الأزمة، ويبقى الحل الوحيد بيد الإدارة فقط، فإما التعاقد مع 3 أو 4 صفقات في الميركاتو الشتوي الحالي لإنقاذ الوضع، أو مواصلة الغرق بهذه الطريقة، والتي ستنتهي بشكل كارثي على أبناء قلعة انفيلد.

ولم تشمل التساؤلات فكرة رحيل يورجن كلوب، بعد تلك السنوات الطويلة مع كتيبة الريدز، لان الجميع يعلم ان المشكلة ليست تخصه، واللاعبين أنفسهم يعلمون انهم فقدوا الثقة في أنفسهم، وأصبح وسط ميدان ليفربول بمثابة “شارع سهل المرور” لمهاجمي المنافس للوصول الى منطقة الحارس البرازيلي اليسون بيكر.

وباتت سهام الانتقادات تحاصر بقوة إدارة ليفربول من كل الجهات، والسبب في ذلك يعود إلى الشكل والطريقة التي يلعب بها الفريق، والتي اصبحت تمثل صدمة لجماهير الريدز، والتي لا تكاد تصدق نفسها، خاصة ان الفريق مقبل على بطولة دوري الأبطال، وسيواجه من، ريال مدريد الاسباني.

والسؤال المحير، كيف سيلعب هذا الفريق المتهالك ومنتهي الصلاحية، امام منافس بحجم النادي الملكي المدريدي في ثمن النهائي، والإياب في ملعب سانتياجو برنابيو، فكيف من الممكن تجاوز هذه العقبة؟.. وقتها، سيكون ليفربول أمام المستحيل، فاما الاستسلام أو الصمود في وجه بطل أوروبا وملكها عبر مر التاريخ.

وأخيراً.. كم هي حقًا محزنة اللحظة التي تقدم فيها المدرب يورجن كلوب نحو جماهير ليفربول بعد مباراة برايتون أند هوف ألبيون من أجل تقديم الاعتذار إليهم سواء على النتيجة أو خاصة الأداء.

فالكثير من عشاق المارد الأحمر، تأثروا للغاية بتصرف الألماني كلوب الذي كاد أن يبكي في تلك اللحظة، فهو يعلم حجم خيبة الأمل التي أصابت الجماهير في الموسم الحالي بسبب العروض السيئة التي قدمها الفريق من أسبوع إلى آخر في كافة المسابقات.

اعتذار المدرب واللاعبين أمر إيجابي، ولكن هل يكفي لحل مشاكل ليفربول؟ بالطبع لا، فنحن نتحدث عن فقدان الفريق الأمل في كل الألقاب المحلية والقارية، فليفربول صار مبتعدا عن مراكز المربع الذهبي وبهذا الشكل قد لايتأهل لأي بطولة أوروبية الموسم المقبل.

فالحياة أصبحت سوداء في أعين جماهير ليفربول، بعدما وجد الجيل التاريخي الحالي بقيادة نجوم مثل محمد صلاح، فان دايك، هندرسون، وغيرهم قد انتهى، وفشل الجميع في المنافسة على تحقيق الأمجاد الفردية أو الجماعية، بعد اتجاه الليفر نحو أسفل ترتيب جدول الدوري الإنجليزي.

وهنا، بقى ان نقول، هل سيقفز محمد صلاح من سفينة ليفربول الغارقة أسوة بزميله ساديو ماني، فمو صلاح سيخرج من الموسم الحالي صفر اليدين، للمرة الأولى منذ تواجد الفرعون المصري بالبريميرليج.

وبات من الصعب أن يحقق صلاح أي لقب، سواء بالفوز بلقب الهداف أو لقب الأفضل في الدوري الإنجليزي، أو حتى انتزاع لقب الأفضل في إفريقيا.. وقد نرى مفاجأة لصلاح، حيث تفصله عن انتقالات ميركاتو يناير أقل من 15 يوماً، ولا ننسى ان يوفنتوس من أقوى الأندية سعياً في ضم قائد المنتخب المصري.

وبعدما حقق ليفربول فوزين توالياً مع استئناف الدوري إثر التوقف بسبب مونديال كأس العالم قطر 2022، سقط رجال كلوب أمام برنتفورد 1-3 ثم تعادلوا على أرضهم مع ولفرهامبتون 2-2 في الكأس، وأخيراً الخسارة المذلة من برايتون بنتيجة 3-صفر مع الرأفة.

ويعتبر هذا الوضع هو الأسوأ لليفربول في البريميرليج، بعد خوض 18 جولة، منذ أن تولى كلوب قيادة الفريق، الذي حقق 8 انتصارات فقط، مقابل 4 تعادلات، و6 هزائم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا