توقعت شركة TechSci Research ارتفاع قيمة سوق إطارات السيارات بمصر إلى 1.189 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.36% خلال الفترة 2025-2030، بعدما بلغت قيمة السوق 740.5 مليون دولار خلال 2024.
وتكشف الشركة عن نمو سوق إطارات السيارات بمصر، مدفوعًا بارتفاع أعداد المركبات، وزيادة وعي المستهلكين بجودة الإطارات وأهميتها في السلامة والكفاءة التشغيلية، فضلًا عن تطور تكنولوجيا الإطارات، خاصة الإطارات الشعاعية التي توفر كفاءة وقود أعلى وأداء أفضل على الطرق المتنوعة بين الحضرية والصحراوية.
وتبرز القاهرة كأكبر سوق لإطارات السيارات في مصر، مستفيدة من الكثافة السكانية المرتفعة، وارتفاع معدلات امتلاك السيارات، والنشاط الاقتصادي المكثف، في حين يُعد قطاع المركبات التجارية الخفيفة الأسرع نموًا.
ويرتبط نمو الطلب على الإطارات بشكل وثيق بالارتفاع القوي في مبيعات السيارات، إذ أظهرت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك» تسجيل زيادة سنوية بنحو 31.7% في مبيعات المركبات خلال ديسمبر 2023، مع قفزة لافتة في مبيعات سيارات الركوب بنسبة 51.6%، وهو ما انعكس مباشرة على سوق الإطارات، خاصة في قطاع الاستبدال.
أبعاد وأسباب النمو
وفي السياق ذاته، دعمت الاستثمارات الحكومية الضخمة في مشروعات الطرق والكباري هذا النمو، حيث بلغ إجمالي أطوال شبكة الطرق في مصر نحو 174.8 ألف كيلومتر بنهاية 2024، إلى جانب أكثر من 44.5 ألف جسر و323 نفقًا، ما أدى إلى زيادة حركة الشحن والنقل البري ورفع معدلات استهلاك الإطارات، خاصة للمركبات المتوسطة والثقيلة.
وعلى صعيد هيكل الطلب، يهيمن سوق الإطارات البديلة (Aftermarket) على الحصة الأكبر، مدفوعًا بتقادم أسطول المركبات وزيادة الاعتماد على السيارات المستعملة، فضلًا عن الحساسية السعرية للمستهلك المصري، التي تدفعه إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة مقارنة بإطارات المصنعين الأصليين.
ورغم فرص النمو الواسعة، يواجه السوق تحديات هيكلية، أبرزها الاعتماد الكبير على الواردات، ما يجعله عرضة لتقلبات أسعار الصرف واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
كما يعاني التصنيع المحلي محدودية الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا المتقدمة، خاصة في فئات الإطارات عالية الأداء، إلى جانب الضغوط الناتجة عن تقلب أسعار المواد الخام مثل المطاط والصلب ومشتقات النفط.
وتشكل الحساسية السعرية للمستهلك تحديًا إضافيًا، في ظل انتشار الإطارات منخفضة الجودة والمقلدة، التي تُطرح بأسعار أقل لكنها تمثل مخاطر حقيقية على السلامة، ما يضغط على هوامش ربح الشركات النظامية ويؤثر على ثقة المستهلك.
في المقابل، يرصد التقرير تحولات مهمة في اتجاهات السوق، أبرزها النمو المتزايد لقنوات البيع الرقمية، مع توسع منصات التجارة الإلكترونية وتزايد اعتماد المستهلكين على الشراء عبر الإنترنت، إلى جانب تنامي الطلب على الإطارات المستدامة والصديقة للبيئة، خاصة من جانب العلامات العالمية العاملة في السوق المصرية.
سوق موازية
كما بدأت سوق الإطارات في مصر تشهد تأثيرًا تدريجيًا للانتقال نحو المركبات الكهربائية، مع ارتفاع عدد السيارات الكهربائية المسجلة إلى أكثر من 6 آلاف مركبة، وتوجه حكومي طموح لتصنيع 500 ألف سيارة كهربائية محليًا بحلول 2030، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الإطارات المصممة خصيصًا لهذا النوع من المركبات.