ارتفعت قيمة عقود التأجير التمويلي المبرمة خلال الفترة من يوليو حتى نهاية أكتوبر من العام المالي الحالي 2025-2026 إلى نحو 55.5 مليار جنيه، مقابل 39.1 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، محققًا معدل نمو سنويًّا بلغ 41.9%، في دلالة على تصاعد الاعتماد على هذا النشاط كأداة تمويل مرنة في ظل تشدد الأوضاع النقدية.
ويعني التأجير التمويلي قيام الشركات المتخصصة بتمويل شراء الأصول الإنتاجية مثل المعدات والآلات ووسائل النقل، مع إتاحتها للاستخدام مقابل أقساط دورية، دون نقل الملكية الفورية، ما يجعله بديلًا تمويليًّا أقل ضغطًا على السيولة مقارنة بالاقتراض المباشر.
وحسب تحليل «عالم المال» لبيانات هيئة الرقابة المالية، شهد شهر يوليو تراجعًا لافتًا، إذ انخفضت قيمة العقود إلى نحو 7.8 مليار جنيه مقابل 15 مليار جنيه في يوليو 2024، بنسبة تراجع سنويٍّ بلغت 48.4%، وهو ما يعكس حذرًا مؤقتًا من الشركات مع بداية العام المالي وارتفاع تكلفة التمويل.
غير أن القطاع سرعان ما استعاد زخمه خلال أغسطس، مسجلًا عقودًا بقيمة 14 مليار جنيه مقابل 8 مليارات جنيه في الشهر ذاته من العام السابق، بنمو سنويٍّ قويٍّ بلغ 75.3%، مدفوعًا بعودة الطلب من القطاعات الصناعية والخدمية.
وتعزز الأداء الإيجابي خلال سبتمبر، مع ارتفاع قيمة العقود إلى 16 مليار جنيه بنمو 59%، قبل أن يسجل أكتوبر قفزة استثنائية، بلغت فيها العقود نحو 17.8 مليار جنيه مقابل 6.1 مليار جنيه في أكتوبر من العام المالي السابق، محققًا نموًّا سنويًّا لافتًا بلغ 192.9%.
ويرى محللون أن هذا الأداء يعكس تحولًا إستراتيجيًّا من الشركات نحو التأجير التمويلي كأداة لإدارة التكلفة الرأسمالية، في ظل استمرار السياسة النقدية في نطاقٍ انكماشيٍّ وارتفاع أسعار الفائدة، ما يعزز دور القطاع في دعم الاستثمار الحقيقي والنشاط الإنتاجي خلال 2025-2026.