سددت شركات تأمينات الحياة العاملة في السوق المصرية تعويضات لعملائها بنحو 12.2 مليار جنيه، خلال أول 4 أشهر من العام المالي 2025-2026، مقابل 8.4 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام المالي 2024-2025، محققة معدل زيادة سنوي بلغ نحو 45.5%، وفق بيانات جمعتها "عالم المال" من تقارير "الرقابة المالية".
وحسب تحليل إحصائي للبيانات، تصدّر شهر يوليو أعلى معدل لسداد تعويضات لعملاء "الحياة"، مسجلًا قفزة قوية بلغت 71.8%، وهو ما يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في مطالبات الوفاة أو الاستحقاقات الدورية أو الوثائق الادخارية المستحقة.
وحافظت أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر على معدلات زيادة تجاوزت 26% في جميع الحالات، وفق التحليل الإحصائي للبيانات، وهو ما يعكس زيادة قاعدة المؤمن عليهم وتنامي حجم المحافظ القائمة لدى شركات الحياة، حسب المصادر.
من ناحيته، قال محمد الغطريفي، وسيط التأمين، أن قفزة تعويضات تأمينات الحياة تشير إلى ارتفاع التعويضات، وغالبًا ما يرتبط ذلك بوصول عدد متزايد من الوثائق إلى مراحل الاستحقاق، خاصة الوثائق الادخارية طويلة الأجل.
وأضاف أن انتظام صرف التعويضات بقيم مرتفعة يعزز ثقة العملاء في قطاع تأمينات الأشخاص، ويُعد عنصرًا حاسمًا في دعم الطلب على الوثائق الجديدة.
وأشار إلى أن معدلات التضخم وارتفاع الدخول الاسمية أدت إلى زيادة القيم التأمينية للوثائق، وهو ما انعكس مباشرة على حجم التعويضات المسددة.
وبيّن أن الأفراد يلجئون في ظل تقلبات الأسواق، إلى وثائق الحياة ذات الطابع الادخاري كأداة استقرار مالي طويل الأجل.
ولفت الغطريفي إلى أن زيادة التعويضات تشير إلى تحديات أمام شركات تأمينات الحياة، مثل الضغط على السيولة وإدارة التدفقات النقدية، خاصة مع التوسع السريع في المحافظ، إضافة إلى أهمية كفاءة إدارة الشركات استثماراتها لضمان وفائها بالالتزامات طويلة الأجل دون التأثير على ربحيتها، مع ضرورة تسعير دقيق للمخاطر في ظل التغيرات الصحية.
ويذكر أن عدد شركات تأمينات الحياة العاملة بالسوق المصرية 13، بينما يطغى عدد شركات الممتلكات والمسئوليات على نظيرتها من "الحياة"، إذ إن نسبة كيانات الأخيرة 34% من إجمالي القطاع المصري البالغ 38 شركة، حسب بيانات "الرقابة المالية".