تشير تقديرات صادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد المصري يتجه نحو مسار نمو تصاعدي حتى عام 2030، مع توقعات بارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 589.9 مليار دولار، مقارنة بـ383.1 مليار دولار في عام 2024، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الاستقرار الكلي وتحقيق نمو مستدام.
وبحسب بيانات الصندوق، سجل الناتج المحلي تراجعًا في عام 2025 ليصل إلى 349.3 مليار دولار، متأثرًا بتداعيات تصحيح سعر الصرف، قبل أن يعاود الصعود تدريجيًا إلى 399.5 مليار دولار في 2026، و438.7 مليار دولار في 2027، ثم 484.2 مليار دولار في 2028، وصولًا إلى 534.1 مليار دولار في 2029، تمهيدًا لبلوغ قرابة 590 مليار دولار بحلول 2030.

وعلى مستوى النمو الحقيقي، يتوقع صندوق النقد الدولي تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي، مع تسجيل معدل نمو يبلغ 4.1% في 2025، وارتفاعه إلى 4.5% في 2026، وصولًا إلى نحو 5.3% بحلول عام 2030، بما يعكس تحسن الأداء الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالتضخم، تشير التقديرات إلى مسار هبوطي واضح، إذ يُتوقع تراجع معدل التضخم من نحو 11.8% خلال العام الحالي إلى مستوى مستهدف يبلغ 5.3% بحلول 2030، في ظل تشديد السياسات النقدية وتحسن التوازنات المالية.

أما على صعيد مستوى المعيشة، فيُقدَّر نصيب الفرد من الناتج المحلي بنحو 3,191 دولارًا في عام 2025، وسط تحدٍ رئيسي يتمثل في استمرار الزيادة السكانية بمعدل يقارب 1.5% سنويًا، ما يفرض ضرورة تحويل النمو الرقمي إلى تحسن ملموس في مستويات الدخل وجودة الحياة.
وتتوقع التقديرات أن تصبح مصر أكبر اقتصاد في أفريقيا بحلول عام 2030، متقدمة على كل من جنوب أفريقيا ونيجيريا والجزائر، مدعومة بحجم السوق المحلي وتنوع القاعدة الاقتصادية.

ويرتبط تحقيق هذا السيناريو بعدد من متطلبات الاستدامة، في مقدمتها زيادة الصادرات الصناعية، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب رفع كفاءة الإنفاق العام، لضمان استمرارية النمو وتعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي.