بدأت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية من خلال قطاع المعالجة التجارية إجراءات المراجعة النهائية لرسوم مكافحة الإغراق المفروضة على واردات الإطارات الهوائية الخارجية الجديدة المصنوعة من المطاط والمخصصة للحافلات والشاحنات باستثناء سيارات النقل الخفيف ذات المنشأ أو المصدرة من الصين وتايلاند.
ويأتي هذا التحرك استنادًا إلى إعلان رقم 6 لسنة 2026 وفي إطار أحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية عقب اعتماد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في 31 مارس 2026 توصية اللجنة الاستشارية ببدء إجراءات المراجعة ونشر القرار في جريدة الوقائع المصرية.
وأفادت الوزارة بأن جهة التحقيق تسلمت في 28 يناير 2026 طلبًا مدعمًا بالمستندات من الصناعة المحلية ممثلة في شركة بروميتيون للإطارات إيجيبت "الإسكندرية للإطارات سابقًا" أوضحت فيه أن وقف العمل بالرسوم الحالية قد يسفر عن استمرار أو تجدد الإغراق بما يزيد من حجم الضرر الواقع على المنتج المحلي.
وبعد مراجعة المستندات والبيانات المقدمة أعدت سلطة التحقيق تقريرًا شاملًا جرى عرضه على اللجنة الاستشارية خلال شهر مارس الماضي والتي انتهت إلى التوصية ببدء المراجعة النهائية.
ويغطي التحقيق الإطارات الهوائية الخارجية الجديدة المستخدمة في الحافلات والشاحنات والخاضعة للبند الجمركي 4011200010 فيما تمثل شركة بروميتيون للإطارات إيجيبت كامل إنتاج الصناعة المحلية بنسبة 100% وفقًا للتعريف الوارد باللائحة التنفيذية.
وأظهرت النتائج الأولية وجود دلائل على استمرار ممارسات الإغراق وأن إنهاء الرسوم الحالية قد يؤدي إلى تكرارها خاصة مع استمرار تدفق الواردات من الدول المشمولة بالمراجعة فضلًا عن وجود شبكات توزيع قائمة بالفعل.
كما كشفت البيانات عن تراجع عدد من مؤشرات أداء الصناعة المحلية خلال فترة سريان الرسوم ما يدعم احتمالات استمرار الضرر حال إلغائها.
تفاصيل الرسوم الحالية
وتخضع الواردات في الوقت الراهن لرسوم مكافحة إغراق بموجب القرار الوزاري رقم 50 لسنة 2025 إذ تتراوح الرسوم المفروضة على الواردات الصينية بين 22% و56% من القيمة CIF بحد أدنى يتراوح من 32 إلى 95 دولارًا للإطار الواحد.
أما الواردات القادمة من تايلاند فتسرى عليها رسوم تتراوح بين 6% و20% من القيمة CIF بحد أدنى يتراوح بين 10 و67 دولارًا للإطار.
فترات المراجعة وإجراءات التحقيق
وحددت الوزارة عام 2025 كفترة لمراجعة الإغراق بينما تمتد فترة تقييم الضرر من 2020 وحتى نهاية 2025.
وأكدت أن سلطة التحقيق ستقوم بتوجيه استبيانات إلى المنتجين والمصدرين الأجانب والمستوردين مع منح مهلة 30 يومًا للأطراف غير المعروفة للتعريف بأنفسهم و37 يومًا للرد على قوائم الأسئلة.
كما لفتت إلى إمكانية اللجوء إلى نظام العينات في حال تعدد الأطراف سواء المصدرين أو المستوردين بهدف تسهيل سير التحقيق على أن يتم الحسم النهائي بعد التشاور مع الجهات المعنية.
ويتيح الإعلان أيضًا عقد جلسات استماع للأطراف ذات الصلة بشرط تقديم طلب مسبب خلال 30 يومًا بالإضافة إلى إمكانية تنفيذ زيارات تحقق ميدانية لمراجعة مدى دقة البيانات والمعلومات المقدمة.
وفي هذا السياق شددت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على أن امتناع أي طرف عن التعاون أو تقديم بيانات غير دقيقة قد يدفع سلطة التحقيق إلى الاستناد لأفضل البيانات المتاحة وفقًا لما تنص عليه اللائحة.
وفي سياق تعزيز الشفافية أكدت الوزارة إتاحة الملف العام الذي يتضمن المعلومات غير السرية بمقر القطاع في القاهرة بما يسمح لكافة الأطراف المعنية بالاطلاع عليه حتى صدور القرار النهائي.