-محمد أنيس: عائد الـ 22.9% يفسر الإقبال على الشهادات البنكية بحثا عن الأمان
- 3 عوامل تحسم اختيار الاستثمار.. المخاطرة والهدف والمدة الزمنية
-البورصة تمنح عوائد أعلى لكن بمخاطر أكبر
- ارتفاع العوائد لا يعني أنه الخيار المناسب للجميع
- الشهادات البنكية الخيار الأنسب لمن يرفض المخاطرة
-صناديق الذهب استثمار مرن يعادل امتلاك السبائك دون تعقيد
فى غضون 5 سنوات ، بلغ متوسط العائد السنوي على الشهادات الادخارية نحو 22.9% ، وذلك فى الفترة من 2022 حتى 2026 وفق حساب المتوسط الحسابي لأعلى عوائد سنوية معلنة خلال كل عام
اذ جاء هذا المتوسط بعد تسجيل متوسط أسعار فائدة بلغ 18% في عام 2022، 25% في 2023، 27% في كل من 2024 و2025، قبل أن يتراجع إلى 17.5% في عام 2026

حيث سجلت أعلى أسعار فائدة في مصر خلال عام 2022 عوائد شهادات ادخار استثنائية وصلت إلى 18% سنويا والتي طرحها بنك مصر والبنك الأهلي المصري في مارس 2022، تبعتها شهادات بفوائد مرتفعة بنهاية العام وصلت إلى 17.25%، وشهد العام رفعا تدريجيا فى أسعار الفائدة الرسمية من لجنة السياسة النقدية ليصل إلى 11.25% للإيداع، و12.25% للإقراض في مايو 2022.
وخلال 2023 سجلت أعلى أسعار فائدة في مصر خلال مستويات تاريخية تراوحت بين 22% و25%، وطرحتها بنوك حكومية الأهلي ومصر وبنك ناصر في بداية العام ونهايته

واتخذ حينها البنك المركزي سياسة نقدية تشديدية للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة ، ليبدأ العام بفائدة بلغت 16.25%إيداع وأنهى العام بفائدة بلغت 19.25% للإيداع
و جاء أعلى عائد على شهادات الادخار خلال 2024، عبر طرح البنك الأهلي المصري وبنك مصر شهادات ادخار "طلعت حرب" والشهادة البلاتينية بعائد يصل إلى 27 % سنويا يصرف في نهاية المدة
وشهد سعر الفائدة الرسمي من جانب البنكط المركزى في مصر خلال العام نفسه ارتفاعا كبيرا، حيث رفع البنك المركزي الفائدة بمقدار 8% على مرحلتين، لتصل إلى 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض
وفي عام 2025، تصدرت شهادات الادخار في البنوك الحكومية الأهلي ومصر ، العوائد بأسعار مرتفعة، حيث وصلت إلى 27% سنويا في الشهادات السنوية، وتراوحت العوائد المتدرجة بين 21% - 26% للسنة الأولى
وشهدت أسعار الفائدة الرسمية في مصر خلال نفس العام توجها نحو الخفض التدريجي، حيث اتخذ البنك المركزي المصري قرارات متتالية لخفض أسعار الفائدة لتتحرك من من مستويات مرتفعة إلى مستويات أقل حول 20-21% بنهاية العام
وبلغ متوسط أعلى عائد سنوي لشهادات الادخار البنكية خلال العام الجارى 2026 نحو17.5٪ حيث طرح كلا من البنك الاهلى وبنك مصر شهادات متدرجة العائد تبدأ بعائد 22% في السنة الأولى، ثم 17.5% في الثانية، و13% في السنة الثالثة
و فى مطلع العام الجارى ، قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% في أولى اجتماعاته، ليصل سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 19.00% و20.00% على التوالي

هذا وعلق الدكتور محمد أنيس الخبير المصرفي على تسجيل متوسط العائد السنوي على الشهادات الادخارية نحو 22.9% خلال الفترة من 2022 حتى 2026 ، وأوضح أن هذا المستوى من العائد يفسر إقبال شريحة كبيرة من الأفراد على تلك الأوعية الادخارية، خاصة في ظل بحثهم عن الأمان والاستقرار
وتابع أنه من الصعب تمييز وعاء اسثمارى سواء كان الشهادات البنكية، أوذهب، وعقار، واستثمار في البورصة، نظرا لاختلاف كل منهم عن الأخر وفق مستوى المخاطرة والعائد المتوقع ، لان الأمر يتعلق بالأساس على على طبيعة كل فرد، ومستوى شهية المخاطرة لديه شبه منعدمة، أي أنه لا يرغب في تحمل أي قدر من المخاطرة، حتى وإن كان ذلك يعني الحصول على عائد أقل ، وهذه فئة كبيرة وموجودة في كل المجتمعات ، مشيرا الى أن الشهادات البنكية تعد خيارا مناسبا لمن يبحث عن الأمان الكامل ولا يرغب في التعرض لأي تقلبات
و تابع :" من لديه استعداد لتحمل قدر بسيط من المخاطرة مقابل تحقيق عائد أعلى، فهنا يمكنه التفكير في بدائل أخرى مثل الاستثمار فى البورصة المصرية ، أو القطاع العقاري أو صناديق الذهب ، خاصة وأن صناديق الذهب في مصر تعد بمثابة استثمار غير مباشر في الذهب، حيث تعادل في قيمتها امتلاك الذهب الفعلي مثل السبائك، لكنها أكثر سهولة في التعاملل
مشيرا الى أنه في حالة الاستثمار العقاري، يفضل التوجه نحو شراء وحدات قابلة للتأجير، بما يضمن تحقيق دخل دوري، إلى جانب الحفاظ على قيمة الأصل مع الوقت
و أكد أنه سواء في الذهب أو العقار فإن هذه الأدوات تساعد على التحوط ضد التضخم وتحقيق عائد وإن كان ذلك مصحوبا بدرجة محدودة من المخاطر
و فيما يتعلق بالفئة الثالثة، أكد أنها تلك الفقئة التي تمتلك شهية مخاطرة مرتفعة، مصحوبة بوعي وفهم جيد بالاقتصاد مثل مفاهيم التضخم، والمالية العامة، والضرائب، والديون، بالإضافة إلى القدرة على قراءة القوائم المالية وتحليل أداء الشركات هذه الفئة يمكنها التوجه إلى الاستثمار في البورصة، حيث توجد فرص لتحقيق عوائد أعلى مقارنة بباقي الأدوات، ولكن في المقابل، ترتفع احتمالات الخسارة
ومن هنا يظل تحديد الأداة الاستثمارية الأنسب مرهونا بثلاثة عوامل رئيسية تتمثل فى مستوى المخاطرة الذي يمكن للفرد تحمله وهدفه من الاستثمار إلى جانب المدة الزمنية على حد وصفه