قال المهندس محمد سامي سعد رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء: إن تعزيز التعاون بين المؤسسات المهنية والاتحادات الإقليمية والدولية العاملة في قطاع التشييد والبناء يسهم في تطوير قدرات الشركات المصرية والأفريقية ورفع جاهزيتها للمنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وجاء ذلك على هامش ورشة عمل بعنوان بناء مستقبل إفريقيا وتعزيز الشراكات بين الدول الأفريقية والعربية والدولية بحضور ممثلي الاتحادات المهنية والمؤسسات الدولية وشركات المقاولات من مختلف الدول.
ووجه رئيس الاتحاد النصري لمقاولي التشييد الشكر إلى المشاركين في المؤتمر من ممثلي الاتحادات والمنظمات الدولية والإقليمية مشيدًا بحرصهم على دعم التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم قطاع التشييد والبناء في أفريقيا والمنطقة العربية.
وأوضح أن صناعة التشييد تمر حاليًا بمرحلة تحول مهمة على المستوى العالمي وهو ما يتطلب من شركات المقاولات مواكبة التطورات المتسارعة في نظم التعاقدات وإدارة المشروعات والمعايير الفنية الحديثة مشيرًا إلى أن الانتقال نحو تطبيق العقود الدولية الحديثة أصبح ضرورة لتعزيز قدرة الشركات على العمل في الأسواق الخارجية وجذب التمويلات الدولية اللازمة للمشروعات الكبرى.
وأضاف أن الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء يعمل بصورة مستمرة على رفع كفاءة الشركات الأعضاء وتأهيل كوادرها الفنية والإدارية حيث أطلق برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع جهات دولية وشركات استشارية بهدف تعريف المكاتب الفنية والمهندسين بأحدث نظم العقود وإدارة المشروعات وفق المعايير العالمية.
ولفت إلى أن هذه البرامج التدريبية تمثل خطوة مهمة نحو إعداد شركات المقاولات المصرية للعمل في بيئات تنافسية أكثر تطورًا وتمكينها من التعامل مع المشروعات الممولة من المؤسسات الدولية والإقليمية التي تشترط الالتزام بمعايير فنية وإدارية دقيقة.
وأكد أن الاستفادة من الخبرات الدولية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير القطاع لافتًا إلى أن التعاون مع الاتحاد العالمي للمقاولين والاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين واتحاد المقاولين العرب واتحاد مقاولي الدول الإسلامية يعكس المكانة التي باتت تتمتع بها شركات المقاولات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي
وتابع أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية وهو ما يفرض على الشركات تعزيز قدراتها المؤسسية والفنية والاستعداد للتعامل مع آليات التمويل الدولي ومتطلبات الجهات المانحة خاصة أن التمويل الخارجي يرتبط بوجود دراسات متكاملة ومشروعات تتوافق مع المعايير العالمية.
وشدد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية بقطاع التشييد والبناء بما يسهم في صياغة رؤى مشتركة تدعم التنمية المستدامة وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات المصرية والأفريقية للمشاركة في مشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية بالقارة
وذكر أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة التحديات والفرص المتاحة أمام القطاع معربًا عن تطلعه إلى أن تخرج جلساته بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تعزيز الشراكات وتحقيق التكامل بين المؤسسات والشركات العاملة في قطاع المقاولات.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفريقيا يتطلب تعاونًا حقيقيًا قائمًا على الشراكة والشفافية وتبادل الخبرات بما يضمن تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة تحقق مصالح الشعوب الأفريقية وتدعم مسيرة النمو الاقتصادي.