الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
تكييف تكييف

سوق التكييف المحلية تقفز إلى 1.65 مليار دولار بحلول 2030

بلغت قيمة سوق أجهزة التكييف في مصر نحو 1.12 مليار دولار خلال 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 1.65 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 6.72% خلال فترة التوقعات.

جاء ذلك في تقرير،  لشركة تيشيسي ريسيرش العالمية المتخصصة في أبحاث الأسواق، يكشف عن نمو متسارع في سوق أجهزة تكييف الهواء في مصر، مدفوعًا بعوامل مناخية واقتصادية وعمرانية متشابكة، تضع القطاع ضمن أسرع الأسواق نموًا في المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن أجهزة التكييف أصبحت عنصرًا أساسيًا لتحقيق الراحة الحرارية داخل المباني، خاصة في ظل تسجيل درجات حرارة صيفية تتجاوز 40 درجة مئوية في عدد من المحافظات، لا سيما في صعيد مصر والمناطق الصحراوية. 

ويعزز ذلك الاتجاه ما رصدته التقارير البيئية من ارتفاع متوسط درجة الحرارة في مصر إلى 23.95 درجة مئوية خلال عام 2023 مقارنة بـ 23.20 درجة في 2022، متجاوزًا المتوسط التاريخي البالغ 22.54 درجة، وهو ما عزز الطلب على أجهزة التبريد بشكل ملحوظ.

كما تؤدي المشروعات إلى زيادة الطلب على أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، باعتبارها مكونًا أساسيًا في المشروعات العقارية الحديثة، خاصة مع انتقال نحو مليون نسمة سنويًا إلى المدن المصرية بمعدل نمو حضري يقترب من 2%.

ورغم هذا النمو، لا يخلو السوق من تحديات هيكلية، أبرزها الحساسية السعرية لدى شريحة واسعة من المستهلكين، في ظل ارتفاع تكاليف الشراء والتركيب والصيانة، فضلًا عن زيادة استهلاك الكهرباء، والاعتماد الكبير على الواردات، خاصة مع تقلبات أسعار الصرف واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

خيارات متعددة ولاعبون بالسوق

يرصد التقرير تحولات لافتة في اتجاهات السوق، أبرزها التوسع في أجهزة التكييف الموفرة للطاقة وأنظمة الإنفرتر، التي أصبحت الخيار المفضل للمستهلكين في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء وزيادة الوعي البيئي. 

كما تشهد السوق نموًا متزايدًا في الطلب على أجهزة التكييف الذكية المتصلة بتقنيات إنترنت الأشياء، التي تتيح التحكم عن بُعد وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، خاصة في المشروعات السكنية الراقية والمدن الذكية الجديدة.

وإقليميًا، تتصدر القاهرة سوق أجهزة التكييف في مصر، مستفيدة من الكثافة السكانية العالية وتنوع الأنشطة الاقتصادية وقنوات التوزيع، في حين تُعد الإسكندرية الأسرع نموًا، مدفوعة بارتفاع الطلب السياحي والسكني وتحسن مستويات الدخل.