الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
صندوق النقد الدولي صندوق النقد الدولي

صندوق النقد يتوقع ملامسة الناتج المحلي الإجمالي 400 مليار دولار 2026

توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي المصري إلى نحو 399.5 مليار دولار في 2026، ثم إلى 438.7 مليار دولار في 2027، وصولًا إلى قرابة 590 مليار دولار بحلول 2030.

كما توقع صندوق النقد أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لمصر نحو 349.3 مليار دولار خلال 2025، بمعدل نمو اقتصادي يبلغ 4.3%، حسب أرقام جمعتها "عالم المال".

ويمثل ذلك رقم العام الحالي 2025 تراجعًا مقارنة بذروة 2022، إلا أن الانخفاض يعكس بالأساس إعادة تقييم الناتج المحلي بالدولار في ظل تغيرات سعر الصرف، وليس انكماشًا حقيقيًا في حجم النشاط الاقتصادي داخل البلاد.

في المقابل، تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3,191 دولارًا خلال 2025، بانخفاض يزيد على 10% مقارنة بـ2024، وهو ما يسلط الضوء على الفجوة الواضحة بين تحسن المؤشرات الكلية وبين انعكاس هذا التحسن على مستويات المعيشة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الحياة.

غير أن هذا التحسن الرقمي يظل مشروطًا، وفق تقديرات المؤسسات الدولية، بقدرة الاقتصاد المصري على تعزيز قدراته الإنتاجية وزيادة الصادرات الصناعية والخدمية، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة قادرة على خلق فرص عمل مستدامة، بدلًا من الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل.

وبالعودة إلى الخلفية التاريخية، يظهر أن الاقتصاد المصري مرّ بدورات نمو متباينة على مدار العقود الماضية، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 23.5 مليار دولار في عام 1980 إلى أكثر من 475 مليار دولار في عام 2022، قبل أن يتراجع خلال الأعوام التالية متأثرًا بالأزمات العالمية وتغيرات سعر الصرف، ورغم تسجيل معدلات نمو مرتفعة في فترات مختلفة، فإن هذه الطفرات لم تنعكس دائمًا على مستويات الدخل الفردي بالشكل المأمول.

ويظل النمو السكاني أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، حيث تلتهم الزيادة السكانية السنوية، التي لا تزال تدور حول 1.5%، جزءًا كبيرًا من ثمار النمو الاقتصادي، ما يحد من قدرة الدولة على تحقيق تحسن ملموس في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، رغم ارتفاع القيمة الاسمية للناتج.

ويُعد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي المؤشر الأكثر حساسية لقياس الأثر الاجتماعي للنمو الاقتصادي، إذ تراجع المؤشر من نحو 4,587 دولارًا في 2022 إلى 3,191 دولارًا في 2025، قبل أن تشير التوقعات إلى تعافٍ تدريجي اعتبارًا من 2026. 

ويرى خبراء، حسب البنك الدولي، أن تحسين هذا المؤشر يتطلب السيطرة على معدلات التضخم، ودعم القطاعات الإنتاجية كثيفة العمالة، ورفع كفاءة الإنفاق العام.