الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
إنشاءات إنشاءات

استثمارات الهندسة والبناء للطاقة بمصر تتجاوز 10 مليارات دولار في 2031

توقّع تقرير حديث صادر عن شركة Mordor Intelligence العالمية لأبحاث السوق أن يرتفع حجم سوق الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) لقطاع الطاقة في مصر إلى 10.36 مليار دولار بحلول 2031، مقابل 7.49 مليار دولار في 2026، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.72% خلال الفترة من 2026 إلى 2031.

وأوضح التقرير، أن السوق يحظى بزخم قوي مدعوم بالسياسات الحكومية الداعمة للطاقة، والطلب المتزايد على الكهرباء بفعل النمو السكاني والتوسع الصناعي، إلى جانب التمويلات الميسّرة من مؤسسات دولية متعددة الأطراف.

وأشار التقرير إلى أن استراتيجية الطاقة المستدامة المتكاملة 2035 تمثل المحرك الرئيس لنشاط "EPC"، في ظل استهداف مصر الوصول بنسبة 42% من الطاقة المتجددة بحلول 2030، ما يخلق خط أنابيب مستمرًا من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وتحديث الشبكات.

وقدّرت "Mordor Intelligence" أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إضافة نحو 20 جيجاوات من القدرات الجديدة، بما يعادل 15 مليار دولار من عقود EPC التراكمية حتى 2030، في وقت شهد فيه عام 2024 الموافقة على 3.2 جيجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة، بزيادة 180% عن عام 2023.

الطاقة الحرارية تهيمن.. والمتجددة الأسرع نموًا

وحسب تقنية توليد الطاقة، وفق التقرير، استحوذت المشروعات الحرارية على 86.6% من سوق EPC للطاقة في مصر خلال 2025، مدفوعة بتوافر الغاز الطبيعي ومجمع سيمنز للدورات المركبة بقدرة 14.4 جيجاوات.

في المقابل، توقع التقرير أن تسجل الطاقات المتجددة أعلى معدل نمو سنوي مركب يبلغ 13.9% حتى 2031، مدعومة بموارد مصر القوية من الشمس والرياح، ومشروعات كبرى مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية، ومزارع رياح خليج السويس.

كما يضيف مشروع محطة الضبعة النووية، البالغ استثماره نحو 25 مليار دولار، حجمًا ضخمًا إلى سوق EPC، بوصفه أكبر عقد منفرد في تاريخ القطاع بمصر.

المشروعات الضخمة تقود القيمة

وعلى مستوى نطاق السعة، شكّلت المشروعات التي تتجاوز 500 ميجاوات نحو 59.3% من حجم السوق في 2025، بفضل محطات التوليد العملاقة، وفق التقرير.

في المقابل، تُعد المشروعات الصغيرة التي تقل عن 100 ميجاوات الأسرع نموًا، بمعدل سنوي مركب يبلغ 13.05%، مدفوعة بانتشار أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية، والشبكات المصغرة، ومحطات التوليد الذاتي للمصانع.

وحسب المستخدم النهائي، استحوذت المرافق المنظمة على 45.1% من السوق في 2025، بينما يُتوقع أن يسجل منتجو الطاقة المستقلون (IPPs) أسرع نمو بمعدل 12.35% حتى 2031، مع توسع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة.

كما تشهد محطات التوليد الصناعية الخاصة زخمًا متزايدًا، في ظل سعي المصانع لتقليل الاعتماد على الشبكة العامة والتحوط من انقطاعات الكهرباء.

الهيدروجين والربط الإقليمي يفتحان آفاقًا جديدة

وسلط التقرير الضوء على الهيدروجين الأخضر كأحد محركات النمو طويلة الأجل، مع إغلاق التمويل لمشروع أميا باور بقدرة 1.4 جيجاوات في العين السخنة، بقيمة تقارب 2.8 مليار دولار، إلى جانب تخصيص المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مساحات واسعة لمشروعات التحليل الكهربائي والأمونيا.

كما تعزز مشروعات الربط الكهربائي عبر خطوط HVDC مع السعودية وأوروبا موقع مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة، ما يخلق طلبًا متزايدًا على أعمال EPC المتخصصة في الكابلات البحرية ومحطات التحويل.

تحديات العملة والشبكة

في المقابل، أشار التقرير إلى أن تقلب سعر الصرف وارتفاع تكلفة المعدات المستوردة يفرضان ضغوطًا على هوامش المقاولين، خاصة أن 60-70% من التكلفة الرأسمالية للمشروعات تعتمد على مكونات مستوردة.

كما تمثل اختناقات الشبكة جنوب القاهرة أحد أبرز القيود التي تؤخر دمج الطاقة المتجددة، رغم رصد استثمارات تتجاوز 1.2 مليار دولار لتحديث الشبكات، وفق التقرير.

وأوضح التقرير أن سوق "EPC" للطاقة في مصر يتمتع بتركيز متوسط، مع تنافس بين شركات محلية كبرى مثل "السويدي إليكتريك" و"أوراسكوم كونستراكشون"، وشركات عالمية أبرزها "سيمنز" و"جنرال إلكتريك" و"ميتسوبيشي" و"أميا باور"، إلى جانب دخول شركات صينية بقوة في مشروعات الرياح والطاقة المتجددة.