الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
السفير كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في أثناء حواره مع محررة عالم المال السفير كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في أثناء حواره مع محررة عالم المال

السفير كريم شري: نستعد لاستضافة قمة منتصف المدة في يونيو 2026 (حوار)

زيارات مرتقبة لوزير الخارجية إلى دول أفريقية يرافقه رجال أعمال وشركات

نعمل على طرح مشروعات وأفكار لتعزيز الوجود المصري بأفريقيا

البعد الاقتصادي والتجاري يمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة الخارجية المصرية في عام 2026

هناك مشروعات وأفكار يجرى العمل عليها لتعزيز الوجود المصري في القارة الإفريقية في مجالات البنية التحتية والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر والطاقة 

أكد السفير كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية أن وزارة الخارجية تدعم عمليًا تحركات القطاع الخاص المصري من خلال اصطحاب رجال الأعمال والمستثمرين ضمن زيارات الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية إلى العواصم الإفريقية مع الحرص على تنظيم منتديات أعمال في هذه الدول بما يدعم البعد التجاري والاقتصادي وذلك بالتنسيق مع وزارة الاستثمار.

 وأضاف في حواره مع عالم المال أن هناك مشروعات وأفكارًا يجري العمل عليها لتعزيز الوجود المصري في القارة خاصة في مجالات البنية التحتية والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر والطاقة.

وأشار إلى أن هناك تحركات حالية تشمل جولات خارجية مرتقبة للدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية وعقد لجان مشتركة ومشاورات سياسية مع دول في غرب ووسط وجنوب أفريقيا لفتح أسواق جديدة أمام الصادرات وذلك بمشاركة وفود من رجال الأعمال مع تاحة لقاءات مباشرة مع المسؤولين لاستكشاف الفرص. 

وإلى نص الحوار..

كيف تدعم وزارة الخارجية عمليًا تحركات القطاع الخاص المصري بعيدًا عن الإطار الدبلوماسي التقليدي؟

يمثل البعد الاقتصادي والتجاري أحد المحاور الرئيسية للسياسة الخارجية المصرية في عام 2026 وفي هذا الإطار لدينا عدة أذرع تنموية داخل القارة الإفريقية من بينها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة لفض وتسوية المنازعات كما يحرص الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية خلال زياراته للعواصم الإفريقية على اصطحاب رجال الأعمال والمستثمرين كما يحرص للغاية على أن يكون فيه منتديات أعمال دائمًا في العواصم التي يتوقف بها بما يدعم بشكل مباشر البعد التجاري والاقتصادي وبالطبع هناك تنسيق مستمر مع وزارة الاستثمار والمناطق الحرة وهناك كثير من المشروعات والأفكار التي يتم التفكير بها حاليًا من أجل طرحها لتعزيز الوجود في القارة الأفريقية وفي إطار استضافة مصر لقمة منتصف المدة في يونيو 2026 ستتضمن منتديات أعمال تستهدف خلق شراكات مباشرة بين الشركات المصرية والأفريقية وبحث فرص الاستثمار المشترك.

أشرتم إلى أن هناك مشروعات مطروحة حاليًا ما أبرزها؟

هناك عدد كبير من المشروعات في مجال مشروعات البنية التحتية وقطاع الزراعة بالإضافة إلى اهتمام متزايد بمجالات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر فضلًا عن قطاع الطاقة وتُعد هذه المجالات من القطاعات التي تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات ناجحة بما يمكنها من نقل خبراتها وتحقيق استفادة متبادلة مع الدول الإفريقية.

ما أبرز التحركات الحالية لفتح أسواق إفريقية جديدة أمام الصادرات المصرية خلال 2026؟

 من المقرر أن يقوم الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية بعدد من الجولات الخارجية المرتقبة وذلك مع استمرار انعقاد لجان مشتركة ومشاورات سياسية دورية مع دول في غرب ووسط وجنوب أفريقيا وتستهدف هذه التحركات تحديد المجالات التي تحتاجها تلك الأسواق والعمل على تلبيتها وتتم هذه التحركات بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وتشمل اصطحاب وفود من رجال الاعمال وعقد لقاءات ومنتديات التي تتيح التواصل المباشر مع المسؤولين الحكوميين واستكشاف الفرص المتاحة.

ما أبرز التحديات التي ما زالت تواجه المستثمر المصري في السوق الإفريقي؟

تتمثل أبرز التحديات في التفاوت بين مستويات التنمية في الدول الإفريقية فضلًا عن بعض العوائق الجمركية والتوترات السياسية في بعض الدول وهو ما يدفع المستثمر للتعامل بحذر عند الدخول أو الخروج من هذه الأسواق .

كيف تقيمون استفادة مصر حتى الاَن من اتفاقيات التجارة الحرة مع القارة الإفريقية؟

مصر لعبت دورًا محوريًا في إطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي في فترة من 2020-2019ومنذ ذلك الحين تعمل على دفع جهود تفعيل الاتفاقية وقد ترأست مصر الاجتماع الوزاري للاتفاقية وساهمت في سد العديد من الفجوات التي كانت قائمة في المفاوضات حتى دخول الاتفاقية حيز النفاذ.

وشاركت مصر في تحركات ضمن تجمعات الكوميسا بما ساهم في تحقيق استفادة تتعلق بتقليل العوائق الجمركية وفيما يتعلق بموضوع أن بعض الدول لديها عقبات في دخول أو خروج العملة فنحاول أن نعالج هذا الأمر في الفترة المقبلة  ونشجع المستثمرين على تحقيق نتائج إيجابية.

في ظل التنافس الدولي داخل إفريقيا ما الأدوات التي تعتمد عليها مصر للحفاظ على حضورها الاقتصادي هناك؟

لدينا الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمعهد الدبلوماسي ومركز القاهرة الدولي لفض وتسوية المنازعات بالإضافة إلى دور الأزهر الشريف وتمثل هذه المؤسسات سواء في إطار القوة الناعمة أو الحضور المصري على الأرض في القارة الأفريقية أدوات تنموية متكاملة يمكن من خلالها دعم وبناء قدرات الكوادر في الدول الأفريقية وفي ظل ما تعانيه بعض الدول الأفريقية من نقص في الكفاءات والقدرات البشرية تنفذ مصر برامج متخصصة لرفع الكفاءة وبناء القدرات بما يسهم في تعزيز الجاهزية المؤسسية والبشرية في تلك الدول كما نعمل على الإسهام في معالجة بعض التحديات السياسية من خلال آليات فض وتسوية المنازعات ولا يمكن إغفال الدور المهم الذي تقوم به القوافل الطبية خاصة تلك التي ينظمها الأزهر الشريف والتي تحظى بتأثير كبير وملموس في المجتمعات الأفريقية وتتكامل هذه الجهود مع التحركات الدبلوماسية على أعلى مستوى سواء من خلال زيارات رئيس الجمهورية أو الزيارات المتبادلة مع الدول الأفريقية إلى جانب الزيارات التي يقوم بها الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية بما يعزز من مسارات التعاون والشراكة مع الدول الأفريقية.

ما الأسواق التي نحتاج إلى تعزيز حضورنا فيها؟

في الواقع جميع الأسواق الأفريقية تتمتع بميزات وفرص واعدة وبالتالي فإننا في هذه المرحلة نعمل على دراسة الأسواق الأفريقية بشكل علمي وعملي وواقعي بهدف تحديد المجالات الأكثر فائدة وذات الأولوية للتعاون ولا ينطلق هذا التوجه من منظور تحقيق مصلحة أحادية وإنما من منطلق تحقيق المصلحة المتبادلة بما يحقق المنفعة للطرفين وبحسب ما أشار وزير الخارجية فإن مصر تمتلك إمكانيات وقدرات كبيرة ومن المهم في هذه المرحلة أن نعتمد على أنفسنا وأن نتوجه إلى بعضنا البعض ونستفيد من الإمكانات والقدرات المتاحة داخل محيطنا الإقليمي بدلًا من الاعتماد على الخارج.

ما الجديد الذي يمكن أن تقدمه الدبلوماسية المصرية ممثلة في وزارة الخارجية للمستثمرين خاصة في ما يتعلق بزيادة التبادل التجاري في ظل ما أُشير إليه من أن حجم التبادل التجاري والاستثماري لا يتجاوز 0.1% رغم الحوافز المقدمة؟

نعمل خلال الفترة المقبلة على الدفع بعدد من المقترحات والأفكار التي يجري صياغتها حاليًا بهدف تعزيز الوجود المصري في الأسواق الخارجية وزيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري المصري خلال المرحلة المقبلة بما يواكب الإمكانات المتاحة ويفعل فرص التعاون الاقتصادي بشكل أكبر.