السبت، 04 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
المهندس سيف بدوي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المهندس سيف بدوي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

سيف بدوي: جذب الاستثمارات الأجنبية يجب أن يرتبط بنقل المعرفة والتكنولوجيا

أكد المهندس سيف بدوي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن المقومات التي تمتلكها مصر سواء موقعها الجغرافي أو الكوادر البشرية أو البنية التحتية الرقمية لا تكفي وحدها لتعزيز دورها كمركز إقليمي للتكنولوجيا مشددًا على أن تحقيق ذلك يرتبط بقدرة الشركات المصرية على التوسع وتقديم منتجات وخدمات تكنولوجية ذات قيمة مضافة.

وأوضح في كلمته على هامش  التنفيذي الذي حمل عنوان Bridging the Execution Gap in Cross-Market Expansion  أن غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لاتحاد الصناعات المصرية تمثل القطاع الخاص العامل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتضم أكثر من 20 ألف شركة كما تمثل حلقة الوصل بين الشركات والجهات الحكومية والبرلمان وتتولى نقل التحديات التي تواجه القطاع والعمل على دعم الشركات وتنمية أعمالها.

وأشار إلى أن الحديث عن الموقع الجغرافي لمصر ومرور الكابلات البحرية وامتلاكها قاعدة كبيرة من الشباب أصبح من المسلمات إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية استثمار هذه المقومات من خلال شركات مصرية قادرة على النمو والاستفادة من المتغيرات التي يشهدها العالم.

وقال إن التغيرات الجيوسياسية والتكنولوجية تمثل فرصة كبيرة أمام الشركات المصرية مضيفًا أن الاهتمام بالتقنيات الحديثة ومنها الذكاء الاصطناعي يجب أن يقترن ببناء شركات قادرة على توظيف هذه التقنيات وتحويلها إلى فرص للنمو والتوسع.

وأضاف أن صادرات مصر الرقمية شهدت نموًا خلال السنوات الماضية معوتضاعف صادرات التكنولوجيا وتحقيق معدل سنوي يقترب من 16% بالإضافة وجود نحو 270 مركز خدمات يعمل بها أكثر من 75 ألف موظف إلا أنه يرى أن هذه الأرقام لا تعبر عن الإمكانات الحقيقية التي تمتلكها مصر.

وأوضح أن النمو الحالي يعتمد بدرجة كبيرة على تصدير الكفاءات البشرية أو جذب شركات أجنبية لإنشاء مراكز خدمات تعتمد على الكوادر المصرية.

وأكد أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ينبغي أن يرتبط بنقل المعرفة والتكنولوجيا وإضافة قيمة حقيقية للسوق وليس مجرد افتتاح مكاتب أو ضخ استثمارات بما يسهم في خروج شركات مصرية قادرة على المنافسة عالميًا.

وأشار إلى أن تبني التكنولوجيا يمثل الخطوة الأولى نحو التطور موضحًا أن أي تقنية جديدة تبدأ بمرحلة التبني ثم الاستخدام ثم التوسع وهو ما يجب أن تتبعه الشركات لتحقيق النمو.

وأوضح أن الغرفة تعمل على رفع كفاءة الشركات الأعضاء وتحسين جودة خدماتها ودعم حصولها على الشهادات المهنية بالإضافة إلى تعزيز فرص التصدير من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية واستضافة عملاء محتملين من الخارج للتعرف على الشركات المصرية ومنتجاتها.

ولفت إلى أن الغرفة أطلقت مبادرة "ManuTech" لدعم التحول التكنولوجي في القطاع الصناعي من خلال مساعدة المصانع على تطبيق تقنيات الصناعة الحديثة.

وأكد أن بناء شركات مصرية كبيرة يتطلب وجود منظومة متكاملة تبدأ بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من وجود الشركات متعددة الجنسيات في السوق المصرية بما يضيف قيمة حقيقية وينقل الخبرات إلى الشركات المحلية.

وأكد على أهمية التحول من تصدير الكفاءات إلى تصدير المنتجات والخدمات التكنولوجية والاهتمام بالملكية الفكرية والحفاظ على الكفاءات والخبرات داخل السوق المصرية بما يسهم في بناء شركات قادرة على التوسع إقليميًا ودعم دور مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا.