السبت، 27 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
اتصالات اتصالات

قطاع الاتصالات يقود الاقتصاد.. التكنولوجيا تفرض نفسها بين أسرع محركات النمو بمصر

يواصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ترسيخ مكانته كأحد أبرز محركات النمو في الاقتصاد المصري، مدعومًا بخطط التحول الرقمي والتوسع في البنية التحتية التكنولوجية، إلى جانب تنامي صناعة التعهيد والخدمات الرقمية. 

وتؤكد المؤشرات الرسمية أن القطاع أصبح من أسرع الأنشطة الاقتصادية نموًا، في ظل توجه الدولة نحو بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

ووفقًا لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، سجل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدل نمو بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، ليصبح ثاني أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري. 

وأرجعت الوزارة هذا الأداء إلى التوسع المستمر في خدمات الاتصالات والإنترنت، وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية، إلى جانب النمو المتسارع في خدمات التكنولوجيا وتطبيقات التحول الرقمي.

ولم يقتصر التطور على مؤشرات النمو فقط، إذ أظهرت بيانات وزارة التخطيط تحقيق طفرة في صناعة التعهيد، حيث ارتفع عدد شركات التعهيد العاملة في مصر بنسبة 180% ليصل إلى 186 شركة، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية "مصر الرقمية لتنمية صناعة التعهيد"، التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لتقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات وخدمات الأعمال العابرة للحدود.

كما شهد القطاع خطوات تنظيمية جديدة، تمثلت في منح التراخيص لأول مرة لمراكز الاتصال وتنظيم هذا النشاط وفق إطار مؤسسي، بما يعزز تنافسية السوق المصرية ويزيد من قدرتها على جذب استثمارات جديدة في مجالات خدمات العملاء، وتطوير البرمجيات، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات.

وتؤكد بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن قطاع الاتصالات جاء في المرتبة الثانية من حيث المساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري، بعدما ساهم بنحو 0.7 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو البالغ 5%، وهو ما يعكس تصاعد دور الاقتصاد الرقمي في دعم النشاط الاقتصادي إلى جانب القطاعات الإنتاجية التقليدية.

ويرى خبراء أن الطفرة التي يشهدها القطاع تعكس نجاح الاستثمارات التي ضختها الدولة في تطوير شبكات الاتصالات، وتوسيع خدمات الإنترنت فائق السرعة، وبناء المدن الذكية، وتدريب الكوادر البشرية، وهو ما جعل مصر وجهة جاذبة للشركات العالمية الراغبة في إنشاء مراكز للتعهيد والخدمات الرقمية تخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.

وتشير المؤشرات الرسمية إلى أن قطاع الاتصالات لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل تحول إلى ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية، بفضل مساهمته المتزايدة في النمو، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، ودعم التحول نحو اقتصاد رقمي أكثر تنافسية واستدامة، بما يعزز مكانة مصر على خريطة التكنولوجيا العالمية.