السبت، 27 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
طاقة رياح طاقة رياح

الطاقة المتجددة تفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد المصري.. استثمارات خضراء تعزز أمن الطاقة وتجذب رؤوس الأموال

تمضي مصر بخطوات متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز الطاقة النظيفة في المنطقة، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة، وخفض الانبعاثات الكربونية. 

وتكشف المؤشرات الرسمية عن توسع ملحوظ في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتزامن مع جذب استثمارات ضخمة في مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

ووفقًا لبيانات مجلس الوزراء، بلغ إجمالي القدرات المركبة من الطاقة المتجددة، التي تشمل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية، نحو 7633 ميجاوات خلال عام 2024، في إطار خطة الدولة للتوسع في إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة. 

كما ارتفعت قدرات الطاقة الشمسية إلى نحو 2611 ميجاوات، مقارنة بنحو 140 ميجاوات فقط خلال عام 2013/2014، بما يعكس نموًا تجاوز 19 ضعفًا خلال نحو عقد من الزمن.

وتواصل الدولة تنفيذ مشروعات جديدة ضمن برنامج "نُوفّي"، الذي يستهدف تسريع التحول الأخضر وجذب التمويلات الدولية. ووفقًا للبيانات الرسمية، تم التعاقد خلال عام 2025 على مشروعات للطاقة المتجددة بقدرة 4.2 جيجاوات، إلى جانب توفير تمويلات خضراء تقدر بنحو 4 مليارات دولار، بما يدعم خطط زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء المصري.

تدفقات رأس المال في مصر:

كما تستهدف الحكومة، وفقًا لاستراتيجيتها المعلنة، رفع إجمالي قدرات الطاقة المتجددة إلى نحو 17.991 ألف ميجاوات بحلول عام 2027، مع زيادة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تحقيق أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتعزيز الاستدامة البيئية.

وفي ملف الهيدروجين الأخضر، تواصل مصر تعزيز موقعها كإحدى الوجهات الواعدة عالميًا. ووفقًا لبيانات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تمتلك مصر أكبر عدد من مشروعات الهيدروجين الأخضر في المنطقة، مستفيدة من مواردها الطبيعية وموقعها الجغرافي. 

كما تشير التقديرات إلى إمكانية إنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة تبدأ من 2.68 دولار للكيلوجرام خلال عام 2025، مع توقعات بانخفاضها إلى نحو 1.7 دولار بحلول عام 2050، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.

ويرى خبراء أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة لا يقتصر على توفير الكهرباء النظيفة، بل يمثل ركيزة اقتصادية جديدة تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص عمل، وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، فضلًا عن دعم صادرات مصر المستقبلية من الكهرباء والهيدروجين الأخضر.

وتؤكد المؤشرات الرسمية أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر أصبح أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية التنمية في مصر، بما يعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام، ويواكب التحولات العالمية في قطاع الطاقة، ويضع البلاد في موقع متقدم على خريطة الاستثمارات الخضراء خلال السنوات المقبلة.